عميد شرطة: علي محمد أحمد إدريس يكتب وداعا الميرم (هدى) .. شهيدة فاشر الصمود..
¤ الشهيدة هدى صديق على حمدان إحدى حرائر السودان فرض عليها الواجب أن تكون بفاشر السلطان منذ أن تم نقل زوجها الملازم أول شرطة العاقب حماد من الإدارة العامة للمرور شمال كردفان إلى شرطة ولاية شمال دارافور ، حيث ظلت مرابطة مع الأسرة الصغيرة ومتداخلة مع مجتمع الفاشر في السراء والضراء وناشطة في برامج العمل المجتمعي والإنساني كحالها في كل موقع حلت به رفقة زوجها فهي على الدوام غيث خير أينما وقع نفع وأتى أكله قيماً ومُثُلاً بالمجتمع..
¤ مع اندلاع حرب الكرامة والحصار الذي تعرضت له فاشر الصمود لم تفكر الزوجة الصالحة في النزوح أو إجبار زوجها على مغادرة الفاشر بل كانت خير مساند ومؤازر لزوجها الذي ظل مرابطاً بالخنادق وواصلت هي رباطها وجهادها عبر العمل الطوعي في الحقل الصحي لسد النقص في الكوادر الطبية العاملة بأقسام الحوادث ومشرفة في ذات الوقت على أحد مراكز تقديم الخدمات الطبية لمصابي العمليات بمدينة الفاشر العصية..
¤ في تدوين غاشم جبان للمليشيا المتمردة على مدينة الفاشر الصامدة يوم أمس الثلاثاء 21/ اكتوبر 2025م كانت لحظة اصطفاء الشهيدة (هدى)، بجوار حوادث الفاشر وهي في طريقها لإستلام حصة دواء المركز الذي تشرف عليه، لترتقي روحها الطاهرة لاحقة بركب من سبقوها إلى دار الخلود من حرائر الوطن الطاهرات بإذنه تعالى أمثال الستستر نهاد والطبيبة هنادي وغيرهن من المهيرات والميارم، إرتقت الشهيدة ( هدى صديق ) وهي متقدمة في ميادين المرابطة والمجاهدة تضمد الجرحى وتواسي المرضى متأسية بالصحابية الجليلة رفيدة بنت سعد الأسلمية..
¤ ذهبت المجاهدة (هدى صديق على حمدان) إلى ربها راضية مرضية تاركة خلفها زوجها الصابر المحتسب وستة من البنات والأولاد اصغرهم في عمر الاربع سنوات ، رحلت مخلفةً ورائها سيرة ناصعة ملهمة في معاني الوفاء للزوج والوطن ومسطرة لأبنائها إرثاً من البطولة وجلائل الأعمال التي بها يفخرون ولشفاعتها يوم الحشر يرون..
¤ اللهم تقبل ( هدى) عندك شهيدة وفي أهل بيتها شفيعة وانصر اللهم جندك وكن لهم مؤيدا ونصيرا ونسألك اللهم فتحك القريب الذي وعدته، واربط على قلب زوج الشهيدة واولادها واهلها بالصبر والإيمان.. وتقبل اللهم جميع الشهداء واشف الجرحى ويسر اللهم العود الآمن للأسرى…*{ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }*..[ آل عمران :169- 179]..
*عميد شرطة:*
*علي محمد أحمد إدريس*.
الأربعاء: 22 أكتوبر 2025م

