مقالات الرأي

بالحبر السائل الفريق شرطة د. هاشم علي عبدالرحيم يكتب  تسلم انت ويأمن غيرك

 

منع ارتكاب الجرائم كان ولايزال الهم الاول للشرطة الذى هو بطبيعة الحال اهم وافضل بكثير من اكتشاف الجرائم بعد وقوعها ولهذا فإن تدابير الشرطة الاحترازية كلها تتجه نحو هذا الهدف الذى انشأت لاجله ادارات ضخمة بعضها للتأمين والبعض الآخر للبحث والتحقيق الجنائي هذا فضلا عن الدوريات الراكبة والراجلة والارتكازات و نقاط المراقبة والنجدة والبلاغ الالكترونى وغرف السيطرة والتحكم المتصلة بكاميرات المراقبة الضخمة التى تغطى كامل الجغرافيا فى المدن. وهذا الهدف الإستراتيجى المتمثل في اتخاذ كافة التدابير الإحترازية لمنع وقوع الجرائم وكبح جماح المجرمين وإظهار القوة بالانتشار الكثيف للشرطة و متحركاتها هذا الهدف كان الأساس لكل خطط الشرطة التأمينية المرحلية الخاصة بالامن والتأمين الشامل للمدن بعد تحريرها وقد رأيناها تقوم بذلك في سنار والجزيرة واخيراً فى الخرطوم التى بادر مديرها المدير العام لقوات الشرطة الحالى الفريق اول أمير عبدالمنعم بنشر القوات بكثافة كبيرة في كل محليات الولاية وافتتاح كل اقسام الشرطة والشروع فوراً فى إعادة تأهيلها بالتزامن مع افتتاح الاقسام الاخري الخاصة بأمن المجتمع لتحقيق التشاركية الخاصة بمساهمة المواطنين فى العملية الأمنية انطلاقاً من القاعدة الذهبية *(الأمن مسئولية الجميع)* فالامن ليس مسئولية الاجهزة الأمنية وحدها بل هو واجب على كل أفراد المجتمع يقوم المواطن من خلاله باسناد الشرطة اولاً بالالتزام الكامل بالقانون وتجنب اي سلوك مهدد للسلامة العامة و الإبلاغ عن الجرائم المتوقع حدوثها وتلك التى وقعت بالفعل ومرتكبيها اضافة للمساهمة الكثيفة فى نشر الوعى الأمنى . ولهذا قامت الشرطة بطرح هاشتاقها الأثيرى الذكى الذى انتشر فى الوسائط انتشار النار فى الهشيم *(بلغ … تسلم ويأمن غيرك)* هذا الشعار الذى مضت فى تنزيله على أرض الواقع شرطة ولاية الخرطوم التى قام مديرها الفريق سراج الدين منصور خالد بتهيئة كل الأسباب التى من شأنها تنزيل هذا الشعار إلى أرض الواقع بإسناد كامل من هيئة التوجيه والخدمات و أذرعها التوجيهية الاعلامية واول هذه الاسباب الاقسام الجنائية والنجدة والشرطة المجتمعية والتخطيط الاستراتيجى والتقانة كروافد مهمة لتثبيت دعائم الأمن و شموله لضمان عودة آمنة لمواطنى الولاية تزامناً مع إنفاذ خطة الولاية المتوسطة الموجهة لعام الاساس 2026 والخاصة باعادة الاعمار والتعافى .
السودان كله الآن فى حالة تعافى متسارعة مع الهزائم المتلاحقة التى يمنى بها التمرد هذه الايام والوعى الدولى بعدالة قضية الوطن الذي تعرض للتمرد الاكبر الذي ربما لم تشهد الدنيا له مثيلا ، والشرطة وكما هو الحال دائما تقوم بواجباتها القانونية كلها على اعلى المستويات اراها الآن وقد عادت بفضل قيادتها الحكيمة وعزم رجالها وادارتها للمال مع قلته بالحكمة والتوجيه الصحيح ، اراها عادت لحالها الذى كانت عليه وربما افضل بكثير مع اللوجستيات والمقار الجنائية والخدمية المعاد تأهيلها .
ونلتقي
فريق شرطة د
هاشم على عبدالرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى