أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب مخطط تفتيت السودان… وهمٌ يتجدد، وامنيه في خاطر دويلة الشر

 

منذ سنوات طويلة، تتردد في الأذهان أطماع الخارج وسعيه المحموم لإضعاف السودان وتمزيق نسيجه الوطني، وكأن هذا الوطن العظيم قطعة يسهل اقتطاعها أو إعادة تشكيلها وفق رغبات القوى المتربصة. تلوّح بعض الأطراف بأوهام تقسيم السودان إلى دويلات متناحرة، ظنًا منهم أن إرادة الشعب يمكن أن تُكسر، أو أن وحدته الوطنية قد تذبل تحت ضغط الأزمات. لكن هيهات… فالسودان لم يكن يومًا لقمة سائغة، ولن يكون.

 

إن أي مشروع يستهدف تمزيق السودان يجهل حقيقة أساسية هذا الوطن، على ما مرّ به من تحديات، لا يزال يعيش في وجدان شعبه الواحد، وتربطه وشائج التاريخ والجغرافيا والمصير. فالسودانيون، على اختلاف ثقافاتهم وقبائلهم ومناطقهم، يجتمعون عند خط أحمر واحد وحدة السودان وسيادته وقواته المسلحه رمز عزته وفخره.

 

كما أن القوى السياسيه قحت ومن على شاكلتها التي تراهن على الفوضى أو تحلم بخلق فراغ يتيح لها فرض مشاريعها بمساندة الدول الغربيه ودويلة الشر، لا تفهم أن الشعب السوداني أثبت، مرارًا، أنه قادر على الدفاع عن وطنه، وقادر على إسقاط كل مخطط يهدف إلى سلبه قراره واستقراره. قد يختلف الناس سياسيًا، نعم وقد تتباين الرؤى ويخرج بعض العاقيين عن الطبيعي والمألوف ، لكن حين يتعلق الأمر بالسودان، فإن الحادبين على وحدة واستقرار الوطن يقفون صفًا واحدًا.

 

ووسط هذه التحديات، تظل المسؤولية الأكبر على عاتق السودانيين أنفسهم يوحدوا كلمتهم وان يصطفوا خلف قواتهم المسلحه ، ويضعوا حدودًا فاصلة بين وحدة السودان وبين السماح للأطماع الخارجية بالتسلل. فالسودان القوي لا يأتي إلا من الداخل، ومن التوافق، ومن وعي شعبه بخطورة المرحلة.

 

ختامًا، سيبقى السودان مهما حاولت الدويلات الطامعة ومهما تعددت المؤامرات وطنًا واحدًا عصيًا على التقسيم، لأن إرادة أبنائه هي السور الذي لا يُهدم، والعزم الذي لا يُكسر وسيذهب عملاء السفارات الى مزبلة التاريخ.

نصر من الله وفتح قريب

دكتور/يوسف قرشي محمد

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى