المراجعات السياسية وجسد الدولة بين الاحتمال والضرورة بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

كل شئ يبدأ فى الوجود بسبب بجسده السؤال لماذا الذى تاتى إجابته بالانتقال من الذهن الى اللسان حتى يتحقق بالعيان ولكن قبل ذلك تبقى الإجابة معلقة بين الاحتمال والضرورة التى تنطبق على الفعل السياسي حيث يمثل :
– الاحتمال: مجال الإمكانات المفتوحة أمام الفعل السياسي والاجتماعي.
– الضرورة: ما يفرضه الواقع من قيود وضوابط لضمان الاستقرار.
العلاقة بينهما جدلية؛
– فالاحتمال يتيح التغيير، بينما
– الضرورة تضمن الاستمرار.
الأحزاب كجسد للدولة :
هى تجسيد الوعى الجمعى حيث تتحول الأفكار الى مؤسسات
– الأحزاب تمثل الأعضاء الحيوية في جسد الدولة، كل منها يؤدي وظيفة محددة.
– التوازن بين الأحزاب يشبه التوازن بين أجهزة الجسد؛ إذا اختلّ عضو واحد تأثر الكل.
تجسيد الإدراك – The Embodiment of Cognition
– الفكر السياسي لا يبقى مجرد فكرة، بل يتجسد في مؤسسات وأحزاب.
– هذا التجسيد هو انتقال من المعرفة النظرية إلى الممارسة العملية.
الأحزاب هي الأداة التي تجعل الإدراك قوة مادية قادرة على التغيير وفق رؤية كونية
الرؤية الدينية للجسد الموحد
– في الرؤى الدينية، الأمة جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد.
– الأحزاب، رغم اختلافها، يجب أن تحافظ على وحدة هذا الجسد.
– التنوع داخل الوحدة هو الضمانة لعدم الانقسام أو التشرذم.
من هنا تبرز أهمية قياس النضوج السياسي بين الثابت والمتغير:
– التفكير السياسي يعكس الموقف والقدرة على الفعل.
– النضج والاتساق عبر الزمن معيار قوة الحزب.
الحزب الذي يتغير وفق نزوات اللحظة او الغريزة يفقد مصداقيته، بينما الثابت والمتماسك يرسّخ حضوره.
لذا على الفكر السياسي ان يحدد مستويات التفكير التى تضبط المسار السياسي
– العقل: يضع الخطط والبرامج.
– الجسد: يمارس الفعل السياسي عبر المؤسسات والتنظيم.
– الغريزة: تمثل الدوافع الأولية مثل البقاء والمنافسة، وهي ما يجب تهذيبه بالوعي الذى ينتقل من البيانات إلى الحكمة
– البيانات: مجرد أرقام ومعطيات.
– المعلومات: بيانات منظّمة.
– المعرفة: فهم السياق والروابط.
– الحكمة: القدرة على اتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب.
الأحزاب الناجحة هي التي تحوّل البيانات إلى حكمة سياسية تتحق بها النتائج المرجوة وفق الاليات المناسبة
فكل فعل سياسي هو عملية لها آلية محددة ::
– هذه الآليات تُنتج اتجاهات،
– والاتجاهات تُفضي إلى نتائج قد تكون استقراراً أو أزمة.
الأحزاب مسؤولة عن قراءة هذه الآليات بوعي لتجنّب الانزلاق نحو نتائج سلبية.
خاتمة
الأحزاب السياسية ليست مجرد أدوات تنافس، بل هي جسد الدولة الذي يعيش الآن أزمة تجعل وجوده مصدر سؤال عن كينونة لاتزال بين الاحتمال والضرورة.
التفكير السياسي الناضج والمتسق قادر على تحويل
– البيانات إلى حكمة،
– والاحتمالات إلى واقع،
– والضرورة إلى استقرار.
وهكذا تُصبح الأحزاب مرآةً لوعي الأمة وضمانةً لاستمرار جسد الدولة حيّاً وفاعلاً. فهل يتحقق ذلك التكليف الربانى كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وهل يولد من رحم الامة السودانية عمر جديد ليجدد القول المسئول الذى يصحب الآخرة وهو يخطط للدنيا والله لو عثرت شاة لظننت انى مسئول عنها .. نقطة سطر جديد

