قلم ورصاصة نقيب / صهيب عزالدين يكتب حميدتي وقصة دكتور البواسير

يحكى أنه وفي إحدى القرى أصر أحد البلهاء من أبنائها أن يصير طبيباً ، إختلف معه أهل القرية لكن للناظر رأي آخر وكلمته مسموعة فهو على قمة هرم الإدارة الأهلية وذو شأن بالمنطقة فقد أصر الناظر أن تدعم القرية كلها والقرى المجاورة هذا الأبله ليتمكن من مواصلة مشواره ويصير طبيباً ويرفع إسم القرية كما أراد
أكمل الأبله دراسته بعد معاناة وتجاوزات ورشاوي من الناظر وعاد للقرية وكان أول المرضى الناظر نفسه فقد كان مصاباً بجرح في الرأس ( لا علاقة للبواسير في العنوان بمحتوى القصة ) ، أحضر الأبله دفتراً فيه خطوات وموجهات إجراء العملية ، في الصفحة الأولى التأكد من جاهزية فريق العمل وأدوات العملية ، بعدها الصفحة الثانية حلاقة ونظافة وتعقيم مكان الجرح ، لم يجد الأبله الصفحة الثالثة ليبدأ العملية فقد كانت مقطوعة فضرب الناظر في (صلعته) وقال ليهو ( نعيماً)
ما فعله طبيبنا أعلاه لا يختلف عن فعلة حميدتي ومن تبعه ، تمرد، بدأ الحرب، إستنفر مرتزقة الدول المجاورة ، تحالف مع دول داعمة له وهدفها خراب السودان ، إشترى ذمم سياسيي قحت ومن تعاون معهم وأضرم شرارة أشنع حرب في تاريخ السودان وعندما وصل للصفحة الثالثة وهم جميعاً في إنبطاحهم وفي إنتظار بداية ثم نجاح العملية لم يجد شيئاً فضربهم بعد الحلاقة قائلاً ( نعيماً )
إذا كان الغراب دليل قوم
فلا وصلوا ولا وصل الغراب
إذا كان الغراب دليل قوم
فعيب القوم لا عيب الغراب
إذا كان الغراب دليل قوم
سيهديهم إلى دار الخراب
أخيراً نسأل الله أن يبارك في زحف القوات المسلحة الباذخ والمبارك لتطهير ربوع سوداننا من مليشيا آل دقلو ولا سلم الله كل من دعمهم ونعلم أن الضربة في كردفان توجع بعيداً وإلى ما وراء البحار
العزة والرفعة والمنعة لقواتنا المسلحة الباسلة

