ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( دموع معاشي زكوي )

بسم الله الرحمن الرحيم
عامل الزكاة كالمجاهد في سبيل الله وكالقائَم الذي لا يفتر وكالصائم الذي لا يفطر
إن أشد ما يؤلم المجاهد أن ينكسر سيفه أو يعتل جسده أو تغل يده ويسمع صلصلة السيوف وصهيل الخيول وتكبيرات الإنتصار وأشد من ذلك كله أن يحصر في بيته وهو سليم البدن شاحذ السيف سارج الفرس متحرفا لقتال ولكنه لا يجد ما يحمله فضاقت عليه الأرض بما رحبت
نحن الآن أهل المعاش مثل هؤلاء الذين سجل حالهم القرآن وكشف مشاعرهم وصدقهم ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ) ٩٢ التوبة
نحن أهل المعاش أعيننا تفيض من الدمع في أول رمضان ونحن خارج أرض المعركة التي يخوضها إخوتنا في ديوان الزكاة هذه الأيام الجنود المجهولون الذين أعدوا فرحة الصائم وإطلاق سراح المسجونيين وتفقد المتعففين وإعداد كشوفات المستحقين
أعيننا تفيض من الدمع ونحن نرى إخوتنا الجباة في النقاط منتشرين في عز السموم ناشطين
أعيننا تفيض من الدمع ونحن نرى شعلة الضوء وخلية النحل وبذل الرجال فأي صنف من البشر هم أهل الزكاة
زكويون على طول ونفتخر
إخوتي أنتم الان في جهاد ونحن الآن نتابعكم على البعد وليس لكم وقت للإنشغال بالمرجفين طالما أنتم تقدمون الفرحة للمحتاجين وتمسحون دمعة المساكين فلا يضركم من جحد إن إجتهدتم
نحن إهل المعاش خلفكم بالمدينة حبسنا المعاش فنرجو ان ينالنا ايضا الأجر ( إن أقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا حبسهم العذر) البخاري
حسبنا المعاش
تقبل الله منكم
جيش واحد شعب واحد
ممدوح حسن عبد الرحيم

