قنصلية السودان بأسوان تُحيي ثالث رمضان بتراويح ومدائح نبوية في أجواء روحانية جامعة

السفير عبدالقادر عبدالله يستقبل الجالية على مائدة إفطار سنوية تعزز أواصر المحبة
مدائح البرهانية و”جل جلاله” تزيّن أمسية رمضانية عنوانها: القنصلية حوشنا الكبير
أسوان – عبده عجيب
في أمسية رمضانية عامرة بالتآلف والسكينة، أحيت قنصلية السودان بمدينة أسوان ثالث أيام الشهر الفضيل ببرنامج روحاني متكامل جمع بين مائدة الإفطار، والتراويح، ومدح الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وسط حضور لافت من أبناء الجالية السودانية وضيوف القنصلية.
واستقبل سعادة السفير عبدالقادر عبدالله ضيوف الإفطار السنوي بمقر القنصلية، حيث ارتسمت البشاشة على الوجوه وتعانقت التحايا في مشهد جسّد عمق الروابط الاجتماعية بين أبناء الجالية. وتوافدت جموع الحاضرين من مختلف الأطياف والمقامات، في لوحة رمضانية بهيجة أعادت إلى الأذهان دفء “الحوش الكبير” الذي يجمع السودانيين على المودة والوفاق.
وعقب مائدة إفطار غلبت عليها الأطباق السودانية التقليدية، جلس الحضور على سجاجيد البساطة والألفة، يستعيدون ذكريات رمضانية متجددة، قبل أن ينطلق البرنامج المصاحب الذي قدّمه الإعلامي حلمي فاروق، مستهلاً فقراته بآياتٍ بيّنات من الذكر الحكيم، ثم بكلمات ترحيبية عبّرت عن تقدير القنصلية لضيوفها، مستحضراً فضل هذه الأيام المباركة، ومُكثراً من الدعاء لمصر وأهلها، وللسودان وشعبه، وللقوات المسلحة بالنصر والتمكين.
وتواصلت الأجواء الإيمانية مع فاصلٍ من المدائح النبوية قدّمته مجموعة أبناء الطريقة البرهانية، بمشاركة المادح محمد خضر بشير، الذي حلّق بالحاضرين في فضاءات روحانية عبر أهزوجة “جل جلاله”، في لحظات صفاء تماهت فيها الأصوات مع القلوب، وارتفعت الأكف بالدعاء والابتهال.
واختُتمت الأمسية بإقامة صلاة التراويح في باحة القنصلية، لتكون مسك ختام ليلةٍ امتزج فيها التراحم الاجتماعي بالنفحات الإيمانية، في مشهد أكد أن القنصلية ليست مجرد مقر دبلوماسي، بل بيت جامع لأبناء السودان في مصر، حيث يجمعهم رمضان على المحبة، ويظل شعارهم: “القنصلية حوشنا الكبير… ورمضان يجمعنا”.

