بين السطور هيثم الريح يكتب الفريق سراج منصور لنجدة الخرطوم: رسالتكم مقدسة والمواطن أولاً

في الوقت الذي تلتئم فيه جراح العاصمة السودانية الخرطوم وتستعيد أحياؤها نبض الحياة بعد الدمار الممنهج الذي خلّفته مليشيا متمردة آثرت الخراب على البناء، تعود مؤسسة الشرطة لتؤكد أن السودانيين أقدر الناس على حماية دولتهم وبنائها
شرطة ولاية الخرطوم التي دخلت مئويتها الثانية بسجل حافل وتاريخ ناصع تخرج من معترك الحرب أكثر قوةً وإباءً لتبسط الأمن والسلام وتترجم حقيقة واحدة أن هذه الدولة عصية على السقوط ما دام فيها رجال يحرسون بيضتها ويصونون ترابها
تظل الشرطة السودانية، في وجدان المواطن هي عنوان الحياة المستقرة والركن الركين في بنيان الدولة الحديثة وتمثل شرطة ولاية الخرطوم بحجمها الكبير نوعاً وكيفاً القلب النابض للمؤسسة الشرطية فهي الشريان الذي يضخ الدماء في شرايين العاصمة لتعمها الطمأنينة، فمن يدخل من بوابتها يتشّرب قيم العطاء الرفيعة في نجدة المحتاج وغوث الملهوف وأمن السائر في طريقه
إنها مدرسة في الانضباط والتفاني تؤهل رجالها ليكونوا درعاً واقياً للوطن والمواطن
ما دفعني لكتابة هذه السطور هو حديث سعادة الفريق شرطة دكتور سراج منصور خالد مدير شرطة ولاية الخرطوم وجهه إلى إخوانه وأبنائه في إدارة شرطة النجدة لم تكن كلمات القائد مجرد تعليمات روتينية، بل كانت خطاباً مفعماً بروح المسؤولية العالية تجاه الوطن والمواطن
حديثه جاء حاثاً ومحرضاً أبناءه على جعل خدمة المواطن في مقدمة الأولويات، واصفاً إياها بـالمهمة المقدسة التي يجب أن تظل نصب أعينهم، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تخرج فيها البلاد من رحم الحرب التي قضت على الأخضر واليابس.
لقد استطاع الفريق سراج منصور في كلمات قليلة ولكنها عميقة الأثر أن يختصر محاضرات وسمنارات طويلة في علاقة الشرطة بالجمهور.
أن ترى قائداً بهذا الحجم يوجه رجاله باللين في موضعه، والشدة في موضعها، ويوصي بالمواطن خيراً ويذكره بالرسالة السامية إنما يدل على قائد فذ يترجم شعار (الشرطة في خدمة الشعب) إلى واقع ملموس.
ولأنني تشرفت بمعرفة السيد الفريق لسنوات خلت، فهو الابن البار للمؤسسة الشرطية الذي ترعرع في كنفها، وتشرب بآدابها وضبطها وربطها، وأدرك عمق رسالتها النبيلة، وجدتني أشعر بالزهو والفخار وأنا أراه يرسم خارطة طريق واضحة في دقائق معدودة
يحدد اتجاهاتها، ويكمل تفاصيلها، ويضبط بوصلتها ليبقى الهم خدمة الناس وحماية مكتسبات الوطن.
آخر السطور
التحية والتقدير لسعادة الفريق دكتور سراج منصور خالد ولأركان حربه من الضباط والأفراد ومن خلالهم نبعث بخالص التقدير لقيادة الشرطة العليا ممثلة في سعادة الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبدالمنعم فضل ونائبه سعادة الفريق شرطة حقوقي الطاهر البلولة ولكل هيئة الإدارة التي وفرت لشرطة ولاية الخرطوم كل الإمكانات والوسائل التي تمكنها من أداء واجبها على أكمل وجه، لتظل الحارس الأمين للعاصمة الخرطوم ولتؤكد للجميع أن الشرطة السودانية دائماً على قدر المسؤولية في السراء والضراء.

