أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء خلقا آخر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن الإنسان الغافل الواهم تجده إذا إستغني إستكبر وطغي وإذا انتقل إلى طور جديد وترقي تجده قد نسي وبغى وإذا ذكر بآيات ربه صدف عنها ولم يتذكر أو يخشى

أيها الإنسان هل نظرت إلى نفسك وأدركت قدرة ربك ولزمت حدك وعرفت دربك فأنت فقط بشرا ممن خلق

( فلينظر الإنسان مم خلق ٠ خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ) الطارق

مجرد ماء خرجت وهي تسير إلى هدفها بإرادة الله وحده فإين كنت عندها؟ ( ألم نخلقكم من ماء مهين ٠ فجعلناه في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون ) المرسلات

ما زلت في حفظ الله وعنايته ولا تملك من امرك شيئاً ولا تعرف من انت ومن أمك ومن أبيك وهل ستخرج من بطن أمك سليم الأعضاء حاضر القلب والشعور وكامل الزكاء والحبور أم ستخرج أكمه أبرص أو مشوها أو احوص

تذكر انك هبة الله وحده ( لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير)الشورى

قد تولد ذكرا أو أنثى فأنت لا تملك خيارا

الآن وقد خرجت من بطن أمك بعد عناية ربانية كاملة خلقك الله ورعاكم وحفظك وغذاك وأطعمك وسقاك وصورك وبناك وكل ذلك ما أغناك كفرت به فما أطغاك

( خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين ) سورة النحل

أبعد هذه الأطوار وهذه الرعاية يكون منا كافر!

( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) سورة التغابن

فهل غفلت عن ذلك

تذكر ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ) النحل

أنت الآن قد أكملت كل الأطوار وأصبحت خلقا آخر فلماذا تنكر نعمة الله ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ) النحل

لا تلتفت إليهم بل إلتزم طريق الطاعة

اما هؤلاء ( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ٠ ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون)الحجر

نعم ذرهم في غفلتهم يعمهون ( الذي خلقني فهو يهدين ) الشعراء

أيها المسلم هذه نعمة من الله وفضل تحتاج إلى صبر في طريق الطاعة وعمل الصالحات لتفوز بالجنة سلعة الله

( والذين صبروا إبتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرءون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبي الدار ) الرعد

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى