( هذي رؤاي) عبد العزيز عبد الوهاب يكتب يا خبر ! شفافية ونزاهة مرة واحدة ؟
سيواجه سعادة الفريق شرطة عابدين الطاهر ،تحديًا عظيما وهو يباشر وظيفته بعد تسميته رئيسا لهيئة النزاهة والشفافية . أمجد هذه التحديات وأشدّها عتوًا يتمثل في مؤسسات الحكومة نفسها ، تلك التي قاومت لعهود أوامر التفتيش والمراجعة ، بل ومَنع بعضها مفتشو ديوان المراجعة القومي من أن ( يعتّبوا مكاتبها) .
فالويل والثبور حاضران دائما لمن تحدثه نفسه من رجال حماية المال العام بكسر التعليمات والقفز فوق حاجز النفوذ ، توصّلا لمن حامت حوله شكوك في تبديد مال الشعب المسكين / الفضل .
يعاني السودان من تجاوزٍ خطير لمعايير النزاهة والشفافية ، تجاوز يكاد يشمل أعلى كعب في سدة الحكم هبوطا حتى يصل إلى من خان الله ورسوله وباع اللبن ممزوجًا بالثلج وما يحنّط به الموتى .
فالنزاهة يا هذا ، سلوك شخصي يتربى عليه الفرد وهو يحبو ، كما هو مشاهد ومجرب عند الخواجات الكفار ، لكن (أولاد القبايل) .
أسهل حاجة عندهم الاستقالة حين يرذلون ، لكن ما أقساها على التموضع في بلاد يعيش أربعة أخماسها على ( مسح الشنب) .
غايتو ؛ لو داير تبرّد حشانا يا سعادة الفريق ، عليك أن تتحزّم وتكرب قاشك ثم ترسل ولو واحد من القطط السّمان ممن يحق عليهم القول وتثبت إدانته ، إلى خارج الغلاف الجوي أو إلى (السماء ذات البروج ) أيهما أبعد ، .
ساعتها ، سنرفع لك القبعات أيها ( الشمباتي) الصميم ، ونغني في حضرتك مع أولاد شمبات رائعة الجاغريو :
( أمّات) البنات إتلمّو
بقو يلدو وعليهو يسمّو
غايتو يا ( عابدين) وقعت وقعة .. انشا الله تقوم وتسمّي .
نزاهة وشفافية مرة واحدة ..؟ نحيا ونشوف يا كامل إدريس .


