د. سيف الدين تور الجر.. وجه السودان المشرق وسفير نواياه الحسنة

جدة : الخليل الاخباري
للحقيقة والتاريخ، يمثل الدكتور سيف الدين عثمان تور الجر نموذجًا فريدًا للسوداني الأصيل، وصفحة ناصعة في سفر العطاء والوطنية. كلامه المرتب والمنمق يتناول أغلب القضايا الحساسة والمفصلية برؤية الفاحص المتمرس، خاصة ما يدور في الساحة السياسية السودانية والمعالجات المطروحة حيالها.
وأكثر ما يلفت في طرحه تأكيده أن “ما يدور حاليًا لا يشبه السودان”، فالسودان بلد متسامح وشعب كريم ومضياف. لم يكتفِ بتشخيص الواقع، بل طاف بنا في قضايا مختلفة بجرعات واعية، مقدمًا رؤية مستقبلية واضحة للتجارة والمنافع المشتركة ومجالات الاستثمار، وكل ذلك بدواء الحكمة وبُعد النظر.
د. سيف الدين هو وجه مشرق وسودان مصغر يجسد أصالة السوداني وكرمه ونبله وطهره وأمانته وشجاعته. هو سفير نوايا حسنة بحق، ورجل مجتمع من الطراز الأول، جمع كل ألوان الطيف سياسيًا واجتماعيًا وفنيًا ورياضيًا، ما يدل على سعة صدره وفهمه وإدراكه وسعة أفقه.
تميز بتواصله العميق مع المجتمع السعودي بكل أطيافه، وهو مجتمع راقٍ وفاهم ومثقف وكريم طبعًا وتطبعًا. وهنا تتجلى القواسم المشتركة بين الشعبين السعودي والسوداني، خاصة إكرام الضيف وحسن المعشر والتعامل الراقي الذي تسوده المحبة والاحترام.
الكلام عن د. سيف الدين يطول، ولو جئنا بالأقلام مددًا والقراطيس عددًا ما وفيناه حقه. فهو من بذرة طيبة وأصل أصيل، رضع من ثدي العلم والثقافة والفن والإبداع كابرًا عن كابر. أهله من بعثوا وأرسوا ثقافة وفكرًا ومسرحًا وعلمًا عندما كان الناس لا يعرفون المدارس والمعاهد والفنون إلا ما ندر.
عرفناه من خلال المواقف والكرم والجود. سوداني بقيمة وطن سفير بلاده أينما حل وارتحل، يحترم الصغير ويوقر الكبير. داره عامر يستقبل كل من هب ودب من أهل السودان، خيره يعم الجميع بلا استثناء. هو حاتم في الكرم، وحمزة في الشجاعة، وحبيب الكل.






