الحق أبلج ٥٤٠ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب الأمن مسؤولية الجميع

بسم الله الرحمن الرحيم.
الخبر الذي تداولته الوسائط عن نجاح شرطة محلية بحري في إبطال مفعول دانة متفجرة وضبط مواد خطرة داخل مركز الكلى بالشعبية جنوب، بعد بلاغ من المواطن مصطفى أسامة، يؤكد حقيقة مهمة وهي أن الأمن ليس مسؤولية الأجهزة النظامية وحدها، بل هو واجب جماعي يشترك فيه الجميع.
في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد بسبب الحرب والانفلات الأمني وانتشار الأسلحة والمتفجرات، أصبح وعي المواطن وتعاونه مع الأجهزة الأمنية خط الدفاع الأول لحماية الأرواح والممتلكات. فبلاغ بسيط من مواطن واعٍ قد يمنع كارثة كبيرة ويحفظ حياة العشرات من الأبرياء.
ما قامت به شرطة محلية بحري والوحدات الأمنية لمكافحة الألغام عمل مهني يستحق الإشادة، لكن التحية أيضاً للمواطن الذي شعر بمسؤوليته الوطنية ولم يتردد في التبليغ. هذه الروح هي التي يحتاجها الوطن اليوم.
الأوطان لا تُحمى بالسلاح وحده، وإنما بتكاتف الجميع. الجندي في الميدان يقاتل دفاعاً عن الوطن، والشرطي يسهر لحفظ الأمن، والطبيب يعالج المرضى، والمواطن الواعي يبلغ عن أي خطر أو ظاهرة سالبة تهدد المجتمع. كل فرد له دور، وكل موقع هو جبهة من أجل السودان.
إن معركة الأمن ليست مسؤولية جهة بعينها، بل مسؤولية مجتمع كامل. الصمت عن المخاطر أو التهاون مع الظواهر السالبة قد يفتح الباب للفوضى، أما التعاون واليقظة والإبلاغ السريع فهي وسائل تحمي المجتمع وتساعد الدولة في أداء واجبها.
نحتاج اليوم إلى نشر ثقافة الوعي الأمني بين الناس، خاصة وسط الشباب، وأن يدرك الجميع أن حماية الوطن تبدأ من الإحساس بالمسؤولية الوطنية. فالأمن نعمة عظيمة إذا فقدها المجتمع تعطلت الحياة وتوقفت التنمية وضاعت الطمأنينة.
حفظ الله السودان وأهله، ووفق كل من يعمل بإخلاص من أجل أمنه واستقراره.
٩ مايو ٢٠٢٦


