الحق أبلج ٥٩٤ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب عندما يصبح استهداف الشرطة تجارة إعلامية رخيصة

بسم الله الرحمن الرحيم.
في الآونة الأخيرة خرج علينا بعض ناشطي “المديا” ممن امتلأت قلوبهم بالأحقاد والأغراض الشخصية، يهاجمون الشرطة السودانية صباح مساء، ويتعاملون مع أي خطأ فردي وكأنه جريمة مؤسسة كاملة، فقط لأنهم يبحثون عن الإثارة الرخيصة والضجيج الإعلامي ولو على حساب الوطن وأمنه واستقراره.
هؤلاء لا يريدون إصلاحاً ولا نقداً بناءً، بل يريدون إسقاط هيبة الشرطة وتحطيم ثقة المواطن في مؤسساته الأمنية، لأنهم ببساطة يعيشون على الفوضى ويرتزقون من نشر الكراهية والإساءة والتشويه المتعمد.
ونقول لهم إن الشرطة السودانية ليست تنظيماً عابراً حتى تهزها منشورات الفيسبوك ولا مقاطع البث المباشر، بل هي مؤسسة وطنية ضاربة الجذور، دفعت من دماء أبنائها ثمناً لاستقرار هذا الوطن، وظلت واقفة في وجه الجريمة والمخدرات والفوضى والانفلات الأمني عندما اختفى الكثيرون خلف الشاشات والهواتف.
نعم، داخل الشرطة يوجد من يخطئ، وهذا أمر موجود في كل مؤسسات الدولة بل وفي كل المجتمعات، ولكن الفرق بيننا وبينكم أننا لا نعمم الخطأ ولا نهدم مؤسسة وطنية بسبب تصرف فردي، أما أنتم فتنتظرون الزلات وتتسابقون لنشرها لأن الحقد أعماكم والمصالح الشخصية أصبحت هي المحرك الأساسي لكم.
الأكثر إثارة للشفقة أن كثيراً من هؤلاء لا يملكون الجرأة للحديث عن الفساد الحقيقي في مؤسسات أخرى، لأنهم يعلمون أن مصالحهم ستتضرر، لذلك اختاروا الشرطة هدفاً سهلاً للهجوم والمتاجرة الإعلامية، في محاولة يائسة لصناعة بطولات وهمية أمام المتابعين.
إن الشرطة السودانية ستظل شامخة رغم أنف الحاقدين، وسيظل رجالها الشرفاء يؤدون واجبهم الوطني بكل تجرد، أما أصحاب الغرض والمرض فسيكشفهم الزمن، لأن الأوطان لا تُبنى بالأكاذيب ولا تُحمى بالتحريض والإساءة.
حفظ الله السودان، وحفظ شرطته، وأخزى كل من أراد بهذا الوطن ومؤسساته سوءاً.
١٧ مايو ٢٠٢٦


