مقالات الرأي

حدث وحديث رجاء نمر تكتب الدبلوماسية السودانية.. هناك أمل

 

رغم ما افرزتة حرب السودان من سلبيات اربكت العمل الدبلوماسي ما بين سفراء عملاء ساندوا العدو وبين وزارة خارجية تحارب من أجل( البقاء) لحفظ مكانتها في  المحافل الدولية لقد أصبح واضحا حوجة الدولة السودانية( الان.. الان) الى تفعيل دور الدبلوماسية السودانية في بناء الدولة حيث يمكن الاعتماد التام على القنصليات في تحريك ملف الاستثمارات لإعادة بناء ما دمرتة الحرب ومن ثم عودة المستثمرين الي السودان بقوة
بالأمس احتضن بيت السودان بجدة اهم فعالية ضمت لجنتي التسيير السابقة والجديدة حيث تمت مراسم التسليم والتسلم بين الاثنين  بحضور القنصل العام السفير كمال علي عثمان والأجهزة الإعلامية وعدد أعضاء الجالية ورجال الأعمال حيث حرص الجميع على بند  نبذ خطاب الكراهية والعمل من أجل السودان والاهتمام بقضايا الجالية السودانية بجدة مع الحرص على محاربة الظواهر السالبة التي تشوه سمعة الجالية

وفي تقديري ان قنصلية جدة بقيادة السفير كمال علي عثمان نموذج للعمل الدبلوماسي الذي يحتاجة السودان الان ويمكن القول انها بداية حقيقية لعودة الدبلوماسية السودانية للمشهد بقوة حيث أن

الدبلوماسية لم تعد مجرد تمثيل سياسي في الخارج، بل تحولت إلى أداة مباشرة في معركة بناء الدولة واستعادة ثقة المواطن. وفي الحالة السودانية، تبرز القنصليات العامة كخط دفاع أول لحماية الجالية وتسهيل الخدمات، وكجسر لاستقطاب الاستثمار ونقل الصورة الإيجابية للوطن.

نموذج قنصلية السودان بجدة، يعكس هذا التحول من الدبلوماسية التقليدية إلى دبلوماسية خدمية وتنموية ميدانية حيث أن
أكبر تحدي واجه السودانيين في الغربة كان تأخر وصول المعاملات القنصلية. تركيز القنصلية في جدة انصب على تقليص زمن الخدمة إلى 24 ساعة للمعاملات العاجلة، وتفعيل قناة واتساب مباشرة للإشعارات والتنبيهات. هذا التغيير البسيط في الآلية أحدث أثراً كبيراً

عندما يشعر المواطن أن دولته ترد عليه خلال ساعات وتحل مشكلته دون وسيط، يعود جزء من الانتماء المفقود. هذه هي أول لبنة في بناء الدولة من الخارج (ولا شنو )

والقنصلية لم تعد تنتظر المناسبات الرسمية المعروفة عبر فعاليات رمضان، وعيد الاستقلال، وغيرها بل أطلقت مبادرات بينها  تم التعريف بالتراث السوداني فضلا عن العادات والتقاليد والثقافة والفن للجمهور السعودي مباشرة الذي بدورة تفاعل معها وحسب حديث القنصل ان الجالية السودانية تحظى بالتقدير والاحترام ووصفها أمير نجران بالاحترام وقال لم أشاهد سوداني يحضر للمسجد بملابس غير لائقة تجدهم دائما ملتزمين

ان تعزيز فخر الجالية بهويتها، وتعريف المجتمع المضيف بثقافة السودان كدولة غنية ومتنوعةيعتبر هذا النوع من التصدير الناعم يفتح أبواباً للاستثمار والسياحة لا تفتحها الاجتماعات الرسمية

وتعتبر جدة هي بوابة الاستثمار السعودي وقد حولت القنصلية هذا الموقع إلى فرصة عبر تنظيم لقاءات مع رجال أعمال ومستثمرين سعوديين، وتسليط الضوء على مشاريع ذات أولوية مثل الزراعة، التعدين، وغيرها
ويرى مراقبون ان وجود ملحق اقتصادي نشط يعمل على ترجمة هذه الفرص إلى ملفات جاهزة للمستثمر يغيّر الانطباع السائد ويفتح قنوات تمويل حقيقية.

ويجب أن يفهم كل سوداني ان الدولة لا تُبنى فقط في الخرطوم. فكل سوداني في دول المهجر هو سفير غير معلن لبلاده وعليه الحفاظ سمعة السودان وتوصيل ايجابيات (الزول السوداني)

حديث أخير

عندما تعمل القنصلية باحتراف، فإنها بلا شك ستنجح دبلوماسيا في إدارة كافة الملفات لاسيما الأزمات

زر الذهاب إلى الأعلى