من إدارة الأزمة إلى صناعة الإنجاز: كيف حافظت الجمارك على اقتصاد السودان تحت نيران الحرب

الجمارك تكشف أرقاماً قياسية في ضبط الذهب والسلاح والمخدرات خلال معركة الكرامة
ضبط(3.185 ) كيلو ذهب و(276) ألف حبة كبتاجون.. الجمارك السودانية تضرب بقوة على مهربي الحدود
الجمارك تستعيد أنظمتها وتطلق التتبع الإلكتروني للحاويات أثناء الحرب
قوافل دعم وعلاج ورعاية لأسر الشهداء في معركة الكرامة
تقرير : الخليل الإخباري
برزت قوات الجمارك السودانية كإحدى مؤسسات الدولة التي حافظت على استمرارية العمل وتقديم الدعم المباشر في معركة الكرامة، عبر أربعة محاور رئيسية شملت الاقتصاد، الأمن، التحول الرقمي، والعمل الاجتماعي.
صمود اقتصادي عبر تحصيل الإيرادات
مع اندلاع الحرب وانتقال مؤسسات الدولة إلى بورتسودان، واصلت الجمارك عملها يدوياً منذ اليوم الأول لضمان عدم توقف النشاط الجمركي. واستطاعت استعادة النظام الإلكتروني في 20 مايو 2023، ثم نظام ASYCUDA العالمي في 1 أكتوبر 2023، مما مكنها من تحصيل الإيرادات ورفد خزينة الدولة بانتظام حتى أثناء اشتداد المعارك بالخرطوم. وساهم هذا الأداء في دعم المجهود اللوجستي للقوات المسلحة وتأمين احتياجات الدولة.

خط دفاع أول ضد التهريب والمخدرات
كثفت الجمارك من عمليات الضبط بالمنافذ والحدود بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة، محققة نتائج وصفت بالنوعية خلال الفترة الماضية:
– *الذهب*: ضبط 185 كيلوغراماً.
– *السلاح والذخيرة*: 258 قطعة سلاح مختلفة، و115,628 طلقة، و4 مناظير.
– *المخدرات*: 276,000 حبة كبتاجون، 50,630 رأس حشيش، 22,986 كغ آيس، 51 جوال قات، 299 كغ هيروين، 42 كيس آيس مذاب، و500 كغ شاشمندي.
قفزة تقنية رغم ظروف الحرب
تحولت الجمارك من العمل اليدوي إلى التحول الرقمي الكامل خلال الحرب. وشمل ذلك تفعيل نظام “إيصالي” ومنصة “بلدنا”، وتطبيق التتبع الإلكتروني للحاويات، وتوسيع الرقابة بالكاميرات والطائرات المسيّرة وأجهزة الأشعة X-Ray. كما تمت استعادة مركز البيانات واعتماد نسخة احتياطية في موقع آمن، ويجري حالياً تشغيل نظام الأشعة المتطور بالميناء الجنوبي تمهيداً لتعميمه.

حضور اجتماعي ودعم ميداني
لم يقتصر دور الجمارك على الجانب الإداري والأمني، بل امتد لدعم المجهود الحربي والمجتمعي:
–
قوافل دعم
سيرت قوافل غذائية ودوائية لمحليات كرري، الجزيرة، سنار، والخرطوم.
دعم الجرحى
نفذت زيارات وتقديم مساعدات لجرحى مستشفيات الشرطة والسلاح الطبي في عطبرة، مروي، القضارف، دنقلا، بورتسودان“أفريكان للتأمين” تُعزز ريادتها في السوق السوداني بنمو متصاعد في الأقساط وتستعد لعقد جمعيتها العمومية ببورتسودان، كسلا، والخرطوم.

معسكرات النزوح
عملت الجمارك على تسيير قوافل لمعسكرات العفاض، القضارف، كسلا، وسنار، والمشاركة في تفويج العائدين للخرطوم ومدني وسنار.
– *الرعاية الصحية*: تقديم خدمات طبية عبر مجمعات الجمارك في بورتسودان، كوستي، كسلا، الخرطوم، دنقلا، وعطبرة.


رعاية الأسر
تكفلت برعاية أسر (45) شهيداً منسوبي الجمارك و(163) شهيداً من شهداء مكافحة التهريب.
اثبتت الجمارك قدرتها على التحول من إدارة الأزمة إلى صناعة الإنجاز، مؤكدة دورها كعمود من أعمدة الصمود الاقتصادي والأمني والاجتماعي للدولة خلال الحرب.



