مقالات الرأي

بناء الشخصية اس قضية الانفصال بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

 

التاريخ : مايو . 24 . 2026

 

الشخصية هي مجموع السمات النفسية والاجتماعية والثقافية التي

– تحدد هوية الفرد أو الجماعة،

– وتوجه سلوكه وتفاعلاته مع الآخرين.

إنها البصمة التي تميز الشعوب كما تميز الأفراد، وتحدد مسارهم في التاريخ والحاضر.

 

هذه الشخصية تلعب دورًا محوريًا في

– التقارب بين الشعوب حين تتقاطع القيم والعادات،

– كما قد تؤدي إلى التباعد عندما تتصادم الطبائع بين الضباع والغزلان أو تتعارض المصالح.

فالشخصية ليست مجرد انعكاس فردي، بل هي جسر أو حاجز بين الأمم يؤدى إلى الانفصال أو الاتصال ..

ان الانفصال والاتصال هما وجهان لصراع دائم بين طبائع الشعوب :

– يظهر الانفصال كخيار حين تتباين الرؤى والقيم

– بينما الاتصال يظل ممكنًا عبر الحوار والثقافة المشتركة.

هذه الثنائية تعكس طبيعة الإنسان الباحث عن الهوية وفي الوقت نفسه عن الانتماء التى قد يلعب التاريخ دورا مهما فى تشكلها لتاثيره على شخصية الفرد .

فالتاريخ يترك بصمته العميقة على شخصية الأفراد ذلك أن الأحداث الكبرى، من حروب وانتصارات وانكسارات، تشكل وعي الإنسان وتحدد مواقفه. الشعوب التي عاشت تجارب الانفصال أو الوحدة تحمل في ذاكرتها الجماعية دروسًا لا تزول.

الوضع الراهن في السودان :

السودان مثال حي على جدلية الانفصال والاتصال.

فقد عاش تجربة انفصال الجنوب، وما زال يواجه تحديات الهوية والطباع المتنوعة بين مكوناته.

الأزمة السودانية ليست مجرد ازمة سياسية، بل هي انعكاس لصراع الشخصية بين

– أول الأفارقة”

– و”آخر العرب”،

وهو توصيف يعكس ازدواجية الانتماء الثقافي والجغرافي وايضا يعكس مأزق الهوية السودانية:

– هل السودان امتداد لإفريقيا بثقافتها وطبائعها،

– أم هو جزء من العالم العربي؟

هذه الازدواجية تخلق توترًا داخليًا، لكنها أيضًا فرصة لبناء شخصية جامعة تتجاوز الانقسام من خلال مقولة “شبيه الشيء منجذب إليه”

فالمقولة الشهيرة تؤكد أن التشابه يجذب.

– فالشعوب ذات الطباع المتقاربة تميل إلى الوحدة،

– بينما الاختلافات الحادة تدفع نحو الانفصال.

لكن هذا لا يعني أن الاختلاف عائق دائم، بل يمكن أن يكون مصدرًا للإثراء إذا أُدير بالحكمة من خلال بناء الشخصية

ان الشخصية السودانية توصف بأنها منصفة وصادقة، لا تعرف الفهلوة ولا الاستهبال هذه الصفات تجعلها :

– أقرب إلى البساطة والوضوح، لكنها أيضًا تجعلها

– عرضة للصدام مع شخصيات أكثر براغماتية أو مراوغة

هنا يظهر أثر التناقض بين مصالح النخب ووجدان الشعوب .

فالنخب السياسية كثيرًا ما تدفع نحو الانفصال أو الاتصال وفق مصالحها الآنية (والتى تظهر بالسيسي )

بينما الشعوب تحمل ألم الاختلاف كحتمية نابعة من اختلاف الشعوب بالبرهان والمنطق

هنا يظهر التناقض بين مصالح النخب ووجدان الشعوب.

ومن هنا يبرز دور التعليم والثقافة بدل العمليات القيصرية

بدلًا من فرض الانفصال أو الوحدة بعمليات قيصرية تولد “قيصرًا جديدًا”، يمكن العمل على تقريب الطباع عبر التعليم والثقافة والتى تكون أقرب

– بالاتصال بازالة الجفوة بين ابناء يعقوب لوجود وجدان مشترك

– أيضا بالانفصال من اخوة يوسف اللذين عملوا ويعملوا على فصل يوسف من ابيه بقولهم احب إلى ابينا منا بدلا من قولهم يا ابت لاتتبع الشيطان أن الشيطان كان لربه عصيا..

لاشك أن المعرفة المشتركة لابناء السودان والوعي الثقافي هما السبيل لبناء شخصية جامعة :

– تتجاوز الانقسام

– وتحتضن التنوع

وتشجع الجزائر فى لعبة كرة القدم

زر الذهاب إلى الأعلى