مقالات الرأي

من هنا يبدأ إنفصال دارفور بقلم : قاسم فرحنا

 

ربما كا كان مخطط تقسيم السودان إلى دويلات خمس قديما بدأ بإنقسام الجنوب عبر إتفاقية نيفاشا المشئومة التي أعطت الإخوة الجنوبيين حق تقرير المصير الذي قاد لإنفصال الجنوب عن الشمال بعد سنوات قليلة من توقيع إتفاقية نيافاشا للسلام في العام 2005 …..

وقبيل توقيع سلام الجنوب بسنتين فقط إندلعت حرب دارفور في العام 2003 تمهيدا لإنتقال الحرب وملف تقسيم السودان من الجنوب للغرب إستكمالا للمخطط اللئيم…..

وحينما تم التوقيع على إتفاقية جوبا لسلام السودان عقب تشكيل الحكومة الإنتقالية بمشاركة قحت للمكون العسكري في السلطة تنفس الشعب السوداني الصعداء على أمل أن يخرج الوطن من إطار المؤامرة الدولية الرامية الى تمزيقه إلا أن محاور الشر صاغت خطتها عبر إشعال فتيل الحرب في الثلث الأول من العام 2023 بواسطة الدعم السريع وبمساندة قوى سودانية معارضة فشلت في إدارة الشأن السوداني مرات ومرات….

حرب الدعم السريع مرت بعدة سيناريوهات حيث فشل سيناريو إستلام السلطة وتشكيل حكومة موالية للجهات الداعمة للحرب ليتحول السبناريو فيما بعد إلى حكومة منفى تحت مسمى (تأسيس) بمشاركة الدعم السريع وقحت والحركة الشعبية جناح الحلو….

الٱن خطوات فصل دارفور بدأت تتشكل منذ أن إتخذت تأسيس حاضرة جنوب دارفور نيالا مقرا لها… والدعم السريع المنفذ لمخطط الإمارات هو الذي يتحكم في جنازة تأسيس التي رفضت كل المنطمات الدولية الإعتراف بها خشية من نمزيق السودان….

فتأسيس عديمة الكرامة تواصل سعيها فى محراب المؤامرة وتمسك بمشرط التقسيم وتنفذ ما يطلبه منها الكفيل بالكربون فبدأت ببنك المستقبل الذي نهب أمواله شفشافة الجنجويد قبل إن يتمكن من ٱداء مهمته وقيام بنك مواز لسياسة بنك السودان المركزي يعني أن هنالك أمرا ما يطبخ وللإسف بمشاركة إحزاب سياسية تدعي الحياد وتتخذ من شعار لا للحرب منصة لتنفيذ مخططاتها وبعد بنك المستقبل ستكون هنالك عملة خاصة بالرقعة الجغرافية التي يحكمها ال دقلو….

اليوم تم قرع الجرس إيذانا بإنطلاق إمتحانات قالوا إنها الشهادة السودانية مما يعني أن هنالك نتيجة ستظهر وأن جامعات ستفتح يشرف عليها تأسيس والجنجويد في دارفور وربما أجزاء من كردفان….

كل ما يحدث يمهد لإنفصال إقليم دارفور والمصيبة هنالك أجزاء واسعة من كردفان الكبرى تحت سيطرة الجنجويد تمتد شرقا حتى رهيد النوبة على بعد 150 أو 200 كيلو متر من ولاية الخرطوم مما يعني أنها ستذهب مع دارفور لا قدر الله…

لماذا تصمت الدولة وهي تتفرج على سيناريو يتم تنفيذه ببطء….لماذا الإكتفاء بسياسة الإمر الواقع وترك المليشيا تسرح وتمرح وتقرر في شأن ربع سكان السودان بالتحكم في صادرات إقليمي دارفور وكردفان ومن ثم تقيم بنكا وإمتحانات وغدا جامعات ومحاكم ومؤسسات…

تأسيس والجنجويد يعملون في صمت ويسعون لكسب الشرعية الدولية ومن ثم التوصل إلى إتفاقية سلام تمكنهم من حكم كردفان ودارفور تمهيدا لفصل الإقليمين أو دارفور لوحدها حال تمكنت القوات المسلحة من إسترداد كردفان….

زر الذهاب إلى الأعلى