الشرطة والإعلام.. شراكة لتعزيز الوعي الأمني وترسيخ الاستقرار

تقرير/ رباب محمود
أكد مسؤولون بقوات الشرطة السودانية أن المؤسسة الشرطية تمضي وفق خطط استراتيجية مدروسة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتطوير الأداء المؤسسي، بما يسهم في دعم جهود الدولة نحو التعافي وإعادة البناء بعد الآثار التي خلفتها الحرب.
وجاء ذلك خلال منبر الشرطة الدوري الذي استضافه مركز أمدرمان الثقافي بحضور عدد من القيادات الشرطية ، حيث تم استعراض ملامح الخطط المستقبلية للشرطة وأدوارها في مرحلة ما بعد الحرب.
أشار الفريق شرطة عبدالفتاح عثمان إلى أن استخدام أدوات القياس والتقييم في عمليات التخطيط يساعد على التعرف إلى مدى فاعلية الخطط والتوجيهات الشرطية، وقياس أثرها في تحقيق النتائج المطلوبة، بما يسهم في تحسين الأداء وتطوير الخدمات الأمنية.
وشدد على الدور المهم للإعلام في التوعية المجتمعية ورفع الحس الأمني لدى المواطنين، بما يعزز الأمن والإستقرار .
الشرطة تقدم نحو 17 خدمة للمواطنين، تبدأ من استخراج شهادة الميلاد منذ اللحظات الأولى للحياة، وتمتد عبر مختلف مراحلها، وصولاً إلى استخراج شهادة الوفاة، لتظل الشرطة حاضرة في مختلف محطات حياة الإنسان.
كما أنها قدمت بطولات وتضحيات كبيرة جسدت معاني الولاء الوطني والإنتماء ، مشيرا إلى أن الإعلام يمثل شريكاً أساسياً للشرطة في نشر الوعي الأمني وإحداث التغييرات المجتمعية الإيجابية
ومن جانبه اوضح اللواء شرطة سامي عبد الله أبو الحسن، مدير الإدارة العامة للتخطيط، إن عام 2005 شهد وضع الأسس العلمية والمهنية لإدارة التخطيط بالشرطة، إلى جانب إدخال مفهوم التخطيط الاستراتيجي، الأمر الذي أسهم في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة العمل الشرطي.
وأبان أن الشرطة تمتلك رؤية متكاملة للتطوير والتحديث وفق أفضل المعايير العالمية، بما يدعم تحقيق أهدافها في الوصول إلى مجتمع آمن ومستقر، مشيراً إلى أن التخطيط الاستراتيجي أصبح أحد المرتكزات الأساسية في إدارة العمل الشرطي خلال المرحلة الراهنة.
وفي ذات السياق ، أكد اللواء شرطة الفاضل يوسف، نائب مدير الإدارة العامة للجوازات والهجرة والمدير السابق للإدارة العامة للتخطيط، أن قيادات وإدارات الشرطة ظلت حاضرة في معركة الكرامة منذ اندلاع الحرب، وأسهمت في الدفاع عن الوطن وحماية مؤسساته، لافتاً إلى نجاح الشرطة في استعادة منظومة السجل المدني فيما عرف بـ”معركة استرداد السجل المدني” التي استمرت 63 يوماً.
وكشف عن تعرض 103 من منشآت شرطية لأعمال تخريب وتدمير ممنهج خلال الحرب، مؤكداً أن الشرطة تمكنت من استعادة تلك المواقع وإعادتها إلى دائرة العمل ضمن جهودها لإعادة بناء قدراتها التشغيلية.
وأشار إلى أن الخطة الاستراتيجية الحالية للشرطة تضم 21 برنامجاً و39 مشروعاً تشمل تأمين الموسم الزراعي، وحماية المنظمات الدولية، وتنفيذ برامج الانتشار الشرطي، وتوفير معينات العمل لمنسوبي وزارة الداخلية، إلى جانب تطوير الأنظمة الرقمية وتحديث الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن نسبة تنفيذ الخطة بلغت نحو 70%، ما يعكس التقدم الملحوظ في تنفيذ المشروعات والأهداف المرسومة رغم التحديات التي فرضتها ظروف الحرب.



