مقالات الرأي

الله يكضب الشينة بقلم : قاسم فرحنا

 

لم اشك يوما واحدا في مقدرة قواتنا المسلحة على حماية الوطن من أي مهددات تحيط به وهي تقوم بواجبها على أكمل وجه خاصة حرب الكرامة التي أبلت فيها بلاءا حسنا وإستطاعت خلال فترات وجيزة إن تقول كلمتها ميدانيا محققة إنتصارات كبيرة على مليشيا التمرد التي ولت هاربة من وسط السودان إلى غربة تاركة خلفها سمعة سيئة وصفحات ملطخة بالدماء….

تم حصر المليشيا في كردفان ودارفور منذ خواتيم العام 2024 ومنذ ذلك الحين ظلت الحرب فر وكر بين قواتنا المسلحة والمليشيا رغم أن الإخيرة منيت بهزائم كبيرة في عدد من محاور كردفان وكم تمنينا أن يتم تنطبف كردفان ككل من التمرد حتى يأمن الوسط المهدد بالإجتياح لا قدر الله….

كما أسلفنا أن أمن السودان من أمن كردفان لأنها الرئة التي تتنفس بها البلاد التي تحتاج للأوكسجين النطيف الخالي من الملوثات فوجود الدعم السريع في الإقليم يشكل خطرا داهما على كل السودان فكردفان هي حلقة وصل بين دارفور والشمالية والنيل الأبيض والخرطوم…..

الأخبار الواردة من دارفور تكشف أن حواضن المليشيا لا زالت تحشد كلاب صيدها في دارفور للتحرك شرقا ناحية وسط السودان أو على الأقل إزعاج مدينة الأبيض بوصفها حاضرة إقليم كردفان والنيل منها يعطي المليشيا المزيد من الجرعات المعنوية…..

قناعتنا أن الأبيض لن تسقط مهما حشد العدو من ضباع ولكن لماذا تترك مدن كبارا وجبرة وما بينهما تحت إمرة الجنجويد الى يومنا هذا وهذه المدن تشكل نقطة إنطلاق لمسيرات العدو نحو عروس الرمال التي تعرضت اليوم لقصف بالمسيرات هل المليشيا في محور الصادرات بهذه القوة المنيتة…طبعا الإجابة لا ونحن نتابع ما يدور هناك وأن معظم النقاط تكاد تكون خالية من عناصر التمرد

ما نخشاه النتهاون وعدم الشعور بالخطر فالمليشيا مثل الحية يجب عدم تركها تتعافي حتى لا تعود اكثر قتكا بشعب اعزل في كردفان ودارفور…

لماذا كل هذه الإستكانة وجيشنا قادر على تحرير كل شبر في البلاد كان العدو قويا أو ضعيفا ….أين المضادات وأجهزة التشويش التي كان يجب توفرها لحماية مدينة بحجم من خطر مسيرات المليشيا تحصد الأبرياء والعزل….

مالم يتحرك الجيش بقوة سنبكي يوما ما على ضياع مدينة بحجم الأبيض التي لا تزال متماسكة وصامدة الضياع ليس في السقوط وحده…الضياع في تشريد السكان وترويع حياة الٱمنين في المدن والقرى وما مذابح المرة وشق النوم ببعيدة…

عدم تحرير عموم كردفان يعني أنها ستواجه مصيرا اسودا تحت قبضة الجنجويد الذين يريدون أرضا بلا شعب لإقامة دولتهم الموعودة ..

أطلقوا يد الجيش ليضغط على العدو ويريح الناس من شره في عموم كردفان….لن تتحرر دارفور مالم تتحرر الغرة….

زر الذهاب إلى الأعلى