مقالات الرأي

فنجان الصباح  أحمدع الوهاب  يكتب  ثلاثة أجيال ، في بلاط ألوان الحق والخير والجمال

 

ولأن الذكريات صدى السنين الحاكي.. فقد كان من صاحب ألوان السؤال ومن الصحفي المهاجر الإجابة

كيف ذكرانا عندك؟ والزميل القديم يقول بسخرية عذبة : ذكراك ما ذكراك غير العذاب( ألوان )..

سقى الله هاتيك الايام

 

وربما كان من أعظم ثمرات صحيفة الوان (رد الله غربتها) انها مشتل للمبدعين الذين ما ان ينالوا قسطا من الدربة و َالتجربة حتى يصيبهم قلق الإبداع فيطير أغلبهم كل إلى عشه صانعا مغامرته الشخصية ومبتدرا تجربته الخاصة وعمله الخاص.. لقد كانوا ينطلقون منها كما النوارس وهي تجتاح شواطئ المستحيل ويتفلتون منها تفلت الظباء في السافنا وسهل البطانة

ومع ذلك تجد صاحب (ألوان) (صبحه الله بالخير ومساه) حفيا سعيدا.. و يقول لو أن كل مؤسسة اعتقلت مبدعيها ضنا بهم أو خوفا عليهم لماتت تجارب كثيرة ولذوت مواهبهم مثلما صوحت في الروض زهرة ولما رأينا موهوبين كالشهب يزحمون الافق ونابهين يكتبون ويبدعون ويصنعون تجاريب على خطى الرسالة والهلال و روز اليوسف والمصور والحوادث وغيرها.

وكثيرون مروا عبر بوابة الوان ومكثوا بها طويلا او قليلا.. ولكن هذه العجالة معنية بمن عبروا من ألوان إلى تجربة مختلفة مأخذوين بروح المغامرة وقلق الابداع..

رائعون كثر خرجوا منها مباشرة إلى اقاليم النجاح

على مدى يقترب حثيثا من نصف قرن.. ولكني اخترت منهم كواكب ثلاثة في عهود ثلاثة على سبيل المثال لا الحصر وحسبك من القلادة ما احاط بالعنق.

يمثل هذا الثلاثي الموهوب أكثر من تجربة صحفية او دستورية او دبلوماسية او إدارية وتجارية..

وفي الطليعة منهم الدكتور محمد عوض البارودي الرجل الجدير بالاحترام والذي تجد نفسك تقول في حضرته( انا في شخصك احترم أشخاص) ، تحترم البارودي الصحفي و البارودي الاكاديمي و البارودي الدستوري الرفيع والدبلوماسي الانيق.. صاحب الحكمة و الصمت البليغ والهدوء المثمر

ثم لابد انك وانت تختار خالد فتح الرحمن عمر

ان تحتار وانت تحييه او تكتب عنه بماذا تناديه فامام اسمه تزدهر باقة كاملة من الالقاب والصفات العلمية والعملية فهو الصحفي البارز والشاعر الالمعي والأكاديمي الذي لا يجارى و الدبلوماسي الذي لا يشق له غبار.. وكل صفة منها كفيلة بأن تعبر بصاحبها إلى مدارج المجد والسؤدد.

وانت في صحبة السفير الدكتور خالد فتح الرحمن كاتبا يمكنك ان تتبختر في خيلاء في مبنى الاهرام والاخبار امام منصات هيكل واحمد بهاء الدين ، وعلى ومصطفى امين كما بمقدورك بمعية خالد ان تزهو في سوق عكاظ والمربد امام خيمة نزار والماغوط وغيرهما وهامتك عالية ورأسك مرفوع.

ثم لابد انك ستجد الاستاذ يوسف محمد الحسن هو اجدر من يكمل هذه الثلاثية الوسيمة وهو الذي لمع في سماء الوان بسرعة مكوك الفضاء ديسكفري راسما بذكاء شديد طريقته الخاصة في نهج الطفرات والمفاجآت مختارا مجالات شديدة الوعورة بالغة الخطورة

محققا في اغلبها تميزا ونجاحا كبيرين.. اخذ الرجل من الصحافة كلمة المرور وشفرة العبور إلى مجالات صعبة تحتاج إلى مران ومراس وصبر استراتيجي وإلى كادر يجيد الاستماع، قادر على الإقناع. وعقلية تخاصم اليأس والتردد

ولا تطيق الجهلة والمتخلفين

فتجربة مثل مركز كومون لقياس الرأي العام كانت تثمر نتائج غاية في الأهمية والاستراتيجية

لا يقدر على إنتاجها او يطيق تقييم منتوجها من يريد أن يستمتع بقراءتها بعد وجبة غداء دسمة.

ثم تنطلق بعدها كومون وتطلق عمليات تطوير كبرى غير مسبوقة لصالات مطار الخرطوم الدولي شهد لها القاصي والداني

بالنجاح و التفوق والوفاء على الغاية.. ولان الرائد لا يكذب اهله فقد مضت كومون تدشن مواسم مشهودة ومشاريع في ريادة الأعمال طابعها الجودة وشعارها الابتكار عملت على إطلاق طاقات الشباب ورعاية الموهوبين وبناء قدراتهم ودفعت بالمئات منهم إلى مواقع المسؤولية تحت شعار ( المجد اجدر بالشباب).. ولاجل ذلك تضج مؤسسات كومون بالدماء الحارة وشباب من الجنسين بمتوسط اعمار بين20 إلى 40سنة نالوا دورات متقدمة في الإدارة وريادة الاعمال والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المستقبل ثم جمعت بين عشرات من هؤلاء الشباب في الحلال صانعة زيجات ناجحة وأسر مطمئنة زادت عن 45 زيجة. والحبل على الجرار

 

ثم لا يزال جدول أعمال كومون مزدحما،، بتجارب حية ونابضة ومشروعات دافئة وناجحة في عدة مجالات لا تملك للنجاح بديلا غير النجاح..

ان يوسف محمد الحسن فارس سوداني جمرته التجربة وعجمت عوده الممارسة في عمليات استثمارية صعبة ومفاوضات شاقة،، والذهب يختبر بالنار،، فكان كمن وضعته القرعة في المونديال ضمن الكبار ومجموعات الانتحار ، مع الماكينة الألمانية او مع منتخب الأرجنتين او البرازيل .. فاما القتال بفهم وشراسة أو الخروج من بوابة الدخول. وتحديات السوق العالمية مثل الحصار مثل المعاناة تصنع الابداع..

وكان ياسر عرفات قبل خروج منظمة التحرير من لبنان يقول ( اذا حاصرتم قطة وديعة في الزاوية فلا مندوحة لها سوى القتال.. فكيف و انتم تحاصرون

نمرا).. وفي عالم الاستثمار والتجارة الدولية واقتصاد المعرفة تحديات هائلةو مخاطر

جمة تحتاج إلى بيوت خبرة حقيقية ونمور أفريقية وتحتاج عقولا تخطط ومؤسسات تنفذ.

و السودان تحديدا في إنتظار تأهيل رجال أعمال لمجابهة العصر ونمور لمواجهة السوق العالمي كما تفعل كومون..

وكم ساءني أن ارى نماذج استثماريةو تجارية سودانية بائسة( الغنماية تاكل عشاها)

وهؤلاء للأسف لن تذهب بهم تجربتهم الاستثمارية أكثر من سوق اللفة أو ابعد من سوق سته . لقد مضى زمان الاسواق الصديقة والفوائد السهلة والأرباح الملقاة على قارعة الطريق.

زمان لايرحم الجهلة ولايطيق المغفلين..

ولألوان الحق والخير والجمال ولصاحبها وكل من مروا بها خالص مودتي

 

في صالون د خالد فتح الرحمن

كانت لنا أيام

 

وكان الراحل كمال حسن بخيت يقول على لسان الاستاذ سبدرات ان سيئ الحظ هو من لا يلبي دعوة الافطار يوم الجمعة على مائدة الاستاذ شدو

ويقول صاحب الفنجان ان المحظوظ هو من لا يفوت فرصة الاسمار والثمار والسهر في صالون السفير الدكتور خالد فتح الرحمن

سواء في داره العامرة بضاحية الرياض الفاغمة الفاخرة- رد الله غربة ساكنها و اهلها وذويها- أو في مرافئ الغربة والارتحال في القاهرة الفيحاء او بالدار البيضاء..

والتي تجمع دوما طائفة من اهل الفكر والفن والثقافة

كان لها في الخرطوم طعم ورائحة ومذاق الليل السوداني الجميل. الليل الذي طالما تمناه صلاح احمد ابراهيم بقوله ( واشوقي ياعثمان إلى ليل السودان)..

جلسات كانت برائحة الدعاش والمطر والنسيم الذي يجيب من توتي أصوات المتر.

وكانت الجلسات القاهرية وطنا معنويا لو حضرها الاستاذ العقاد لانشد

تفسير حلمي بالجزيرة وقفتي بالمقرن

ياساكني النيل العظيم

كل نيل موطني

وعودا على بدء

اللهم اعدنا للسودان واعد السودان إلينا ولاتحرم الوان ولا السودان من بركات هذا الثلاثي من اولادنا السمر الاذكياء المؤهلون لاخراج البلاد من النفق المظلم والوضع المؤلم إلى بدايات العافية وبوابة السلام والامان والرخاء..

زر الذهاب إلى الأعلى