( الضؤ الشارد) الرهان المُر: هل يتجه البرهان نحو تغيير قيادة الجهاز التنفيذي؟ بقلم الاستاذ/.ملوك ميوت ايواك

تتزايد التكهنات داخل الأوساط السياسية السودانية بشأن مستقبل الحكومة الانتقالية وإمكانية إجراء تعديلات واسعة على قمة الجهاز التنفيذي. ويستند هذا الجدل إلى التحديات المعقدة التي تواجه الدولة في مرحلة ما بعد استعادة الجيش لمناطق استراتيجية والحاجة إلى حكومة أكثر قدرة على التعامل مع الملفات الاقتصادية والأمنية والخدمية
وفي حال اتجهت القيادة السودانية إلى تغيير رئاسة الوزراء فإن الأسماء المطروحة تعكس توجهاً نحو الاعتماد على شخصيات ذات خلفيات تنفيذية وعسكرية تمتلك خبرة مباشرة في إدارة مؤسسات الدولة. ويبرز الفريق أول ميرغني إدريس بوصفه أحد المسؤولين الذين ارتبطت أسماؤهم بإدارة ملفات اقتصادية وإدارية مهمة بينما يُنظر إلى إبراهيم جابر باعتباره من أكثر أعضاء مجلس السيادة انخراطاً في الملفات التنفيذية والتنموية خلال السنوات الأخيرة.
لكن هذا الرهان ليس سهلاً فإبعاد كامل إدريس بعد فترة وجيزة من تعيينه قد يبعث برسائل متباينة إلى الداخل والخارج حول استقرار مؤسسات الحكم. كما أن أي تغيير في هذه المرحلة سيقاس بقدرته على تحسين الأداء الحكومي ومعالجة الأزمة الاقتصادية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة لا بمجرد تبديل الأسماء.
لذلك يبقى التحدي الحقيقي أمام البرهان ليس اختيار شخصية جديدة فحسب بل بناء فريق حكومي قادر على تحويل المكاسب العسكرية إلى استقرار سياسي واقتصادي مستدام وهو ما سيحدد نجاح أو فشل أي خطوة مقبلة في المشهد السوداني


