دقوا نحاس الفزعة يا كردافة بقلم : قاسم فرحنا

لا خيار أمام عموم مواطني إقليم كردفان غير حشد الطاقات وتسوية الصفوف وإعلان التعبئة العامة والإستنفار والإعلان عن أنفسهم بقوة لتخليص إقليمهم من قبضة الدعم السريع والخروج الفوري من ظل الدولة الجنجويدية القادمة التي باتت تتشكل في صمت برعاية أجنبية ودعم إماراتي كبير في ظل صمت مريب من قيادة الدولة وكأنما في الأمر سنياريوهات أخرى وعلى ما يبدو أنها إكتفت بتحرير ولايات سنار والجزيرة والخرطوم ومع تأمين الشمال والشرق وترك كردفان تواجه مصيرها المحتوم…
على الكردافة أن يهبوا لتحرير أرضهم وإسناد القوات المسلحة المحتشدة في حاضرة الإقليم الأبيض أو أب قبة فحل الدويم التي تتعرض هذه الأيام لقصف متواصل بالمسيرات الإستراتيجية بهدف إضعاف همة سكانها ودفعهم للهرب من المدينة وإفراغها وهو ذات السيناريو الذي طبقه الجنجويد في الفاشر والنهود وبابنوسة عن طريق تضييق الخناق والحصار طويل الأمد ..حتى اليوم ظلت مدينة الأبيض صامدة وستظل قلعة عصية على التركيع والإذلال والخنوع وما نخشاه المؤامرة لا غيرها….
أين جنرالات كردفان بالجيش والتشكيلات المساندة وقدامى الرتب والمعاشيين؟ وهل يعجبهم الحال أم أنهم ينتظرون رؤية المذابح وشلالات الدم والتصفيات العرفية التي سيرتكبها رعاع الجنجويد إذا سقطت الأبيض لا قدر الله يوما ما…. تحرير كردفان وخروجها من دائرة الإنفصال بيد أبنائها لا بيد غيرهم فالجمرة كما يشاع بيننا بتحرق (الواطيها) والبكاء بحرروه أهله وما حك جلدك مثل (ظفرك) ولكم في تجربة كيكل بولاية الجزيرة نموذجا أمثل….
أهل الجزيرة كما تفضل الكاتب الصحفي الكبير يوسف عبد المنان في مقاله أمس حينما إستشعروا الخطر أعلنوا عن نفسهم بقوة فدعموا قوات كيكل بالمال والرجال فتكونت قوة جبارة أسهمت في تحرير الجزيرة وسنار والخرطوم والٱن ترابط بكردفان والنيل الأزرق تقوم بمهامها دون مزايدة أو إبتزاز…..
في كردفان هنالك تجربة الصياد التي نجحت في تحقيق إنتصارات كبيرة عبر متحرك متكامل ادى المهمة بنجاح وحرر محليتي أم روابة والرهد وفك الحصار عن الأبيض ولولا متاريس بعض ولاة كردفان لكانت الغرة الٱن خالية من التمرد….من الذي كسر مجاديف متحرك الصياد وحجم من دوره….من الذي وقف ضد نداء كردفان الذي تداعت له كل المكونات المجتمعية الكردفانية وأعلنت عن ميلاد كيان كان سبكون له الأثر الإيجابي في عملية تحرير الإقليم لولا الوشاية من ذات الشخصية النافذة التي أخشى أن يكون لها دورا في تأزم الأوضاع في الغرة….
كردفان هي أرض الجهاد والصمود والبطولات وهي صانعة تاريخ السودان الحديث وهي التي ناصرت المهدي حينما أتاها باحثا عن الحماية فمنها كان ميلاد دولة السودان الحديثة…ففي كردفان كانت نهاية الدولة التركية المصرية عقب إبادة 12 ألف جندي سحقهم جيش المهدي في غابات شيكان أو ما يعرف بحملة هيكس باشا وفي كردفان ستكون نهاية الجنجويد لو خلصت النوايا وإبتعدت الأجندات وتعالت ولكن يبدو أنه لا حياة لمن ننادي….
على المركز أن يفصح عن نواياه بصراحة وصدق….لماذا لم يتم تحرير كردفان حتى اليوم؟ ولماذا تقيد حركة الجيش في الإقليم رقم الحشد وكامل الإستعداد ولو حدث إطلاق يد القوات المسلحة اليوم لسمعنا غدا عن إنتصارات كاسحة ومدن عادت لخضن الوطن…
عادة الملكية يستعجلون النصر والعسكر نفسهم طويل وحفرهم بالإبرة يزرع الإحباط في النفوس وإن كانت هنالك نية لتحرير كردفان ككل أقطعوا لنا دابر الشك باليقين لأن الناس في القرى والمدن والأصقاع الكردافنية أنهكهم الإنتظار الممل وبنادق الجنجويد تحصدهم بلا رأفة…
ولاة كردفان الحاليين ليس لديهم ما يقدموه يحاصرهم الفشل ولا همة لهم ولا نخوة إلا ولماذا كل هذا التقاعس والجنجويد يرتكبون المجاذر في أرياف بارا وغرب بارا والنهود والخوي وجنوب كردفان هذا بجانب العطش الذي يحاصر المدن وإنعدام الأمن ونقص من الأموال والأنفس والثمرات….إقالة ثلاثي الفشل في كردفان أمر ضروري وخطوة لابد من دعمها فهم الحلقة الأضعف فبعضهم تربطه علاقة قوية بوزير ديوان الحكم الإتحادي (كرتكيلا) الذي قال في أحدهم ما لم يقله مالك في الخمر وحينما يمجد مسؤول كبير مسؤولا تحت إمرته أعلم أن في الإمر شيئا ما… فإن أحجم وإمتنع كرتكيلا عن إقالتهم فهنالك رئيس الوزراء ورئيس السيادي ويجب الإنتباه لصوت كردفان قبل أن أن يلتهمها غول المؤامرات….


