الحق أبلج ٦٧٢ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب الشرطة وفرض هيبة الدولة قرارات حاسمة لمواجهة التفلتات

بسم الله الرحمن الرحيم
لا يختلف اثنان على أن الحرب التي أشعلتها مليشيا آل دقلو الإرهابية ومن استعانت بهم من المرتزقة أفرزت العديد من التحديات الأمنية والاجتماعية التي ألقت بظلالها على حياة المواطنين ومؤسسات الدولة. ومن أبرز هذه التحديات انتشار بعض مظاهر التفلت الأمني وحيازة السلاح خارج الأطر القانونية، سواء من قبل عناصر مسلحة أو بعض المدنيين الذين فرضت عليهم ظروف الحرب واقعاً استثنائياً.
ورغم حجم التحديات وتعقيدات المرحلة، فإن الدولة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل مضت بخطوات عملية ومدروسة لإعادة الانضباط وبسط الأمن وترسيخ سلطة القانون. وفي هذا الإطار يبرز الدور الكبير الذي تضطلع به وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وقوات الشرطة، بالتنسيق الكامل مع حكومة ولاية الخرطوم والأجهزة المختصة، في سبيل استعادة الاستقرار وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وقد جاء انعقاد الاجتماع الثامن للجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة برئاسة الفريق حسن داود كبرون وزير الدفاع، وبحضور الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى وزير الداخلية، والأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم، والفريق عبد الخير عبد الله ناصر نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة، والفريق شرطة حقوقي الطاهر علي محمد البلولة نائب المدير العام لقوات الشرطة المفتش العام، ليؤكد جدية الدولة وعزمها على التعامل الحاسم مع كافة المهددات الأمنية.
وناقش الاجتماع عدداً من الملفات المهمة المرتبطة بتأمين ولاية الخرطوم، وعلى رأسها إخلاء الولاية من التشكيلات العسكرية غير النظامية، وجمع السلاح، وإزالة السكن العشوائي.
كما أولت اللجنة اهتماماً خاصاً بظاهرة انتحال صفة القوات النظامية التي انتشرت خلال الفترة الماضية، حيث استغل بعض الخارجين عن القانون أسماء وشعارات الأجهزة النظامية في ارتكاب جرائم وممارسات سالبة شملت النهب والابتزاز وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر، في محاولة للإساءة إلى سمعة المؤسسات العسكرية والشرطية والأمنية. وفي هذا الصدد شددت اللجنة على ضرورة الحسم الفوري لهذه الظاهرة عبر تكثيف الحملات الأمنية وضبط المنتحلين وتقديمهم للعدالة، حفاظاً على هيبة الدولة وصوناً لمكانة القوات النظامية التي ظلت تؤدي واجبها الوطني في حماية الوطن والمواطن.
فرض هيبة الدولة وحماية سمعة الأجهزة النظامية.
والتصدي لكل المظاهر التي تعيق عودة الأمن والاستقرار. كما أصدر قرارات فورية وحازمة تهدف إلى معالجة التفلتات الأمنية أياً كان مصدرها، مع التأكيد على أن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء.
وتضمنت القرارات تشديد الرقابة على حمل السلاح، ومنع استخدام الدراجات النارية، وتكثيف الأطواف الأمنية والارتكازات والكردونات في جميع محليات الولاية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة ولجنة أمن ولاية الخرطوم لضمان سرعة الاستجابة لأي مهددات أمنية.
إن هذه الخطوات تعكس إرادة الدولة في الانتقال من مرحلة المعالجة المؤقتة إلى مرحلة فرض الأمن المستدام، وترسيخ هيبة الدولة وسيادة حكم القانون. فالأمن ليس مجرد شعور بالطمأنينة، بل هو أساس التنمية والاستقرار وعودة المواطنين إلى ممارسة حياتهم بصورة طبيعية.
ومع بدء تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع، تتعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية، وتتعاظم الآمال بأن تشهد ولاية الخرطوم مرحلة جديدة عنوانها الأمن والانضباط وسيادة القانون، وصولاً إلى سودان آمن ومستقر تسوده العدالة وتحكمه مؤسسات الدولة.
٢١ يونيو ٢٠٢٦


