مقالات الرأي

ريحة البلد صرخة وطن في وجه “تجار الأزمات سفارة السودان بمسقط تلغي التخفيضات وتفرض أعباء جديدة في سلسلة قرارات صادمة !!! بقلم: د سارة عبد العزيز الزبير

 

لم تكد الجالية السودانية في سلطنة عمان تستوعب صدمة القرار التعسفي بفصل شهادات الأبناء لمضاعفة الرسوم

حتى واصلت سفارة السودان بمسقط مسلسل قراراتها المستفزة لتثقل كاهل السودانيين في المهاجر بضربة جديدة

تمثلت هذه المرة في فرض رسوم توثيق باهظة وإلغاء صريح للرسوم المخفضة التي كانت تراعي ظروفهم في السابق

 

((*تزامن هذا الالغاء مع توقيت المطالبات المتصاعدة عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم رحلات طوعية من قبل الأسر للعودة للوطن بصورة نهائية لاسيما وأن الأعداد الكبيرة للأسر كانت تنتظر انتهاء العام الدراسي* )

 

 

حراك الجالية وتصاعد الأزمة

وكما أشرنا في مقالنا السابق

فإن حالة الغضب وتجاهل السفارة للنداءات لم تعد مجرد تذمر صامت

بل تحولت إلى قضية رأي عام ومطالبات جادة وحراك فعلي أفضى إلى مساعٍ حثيثة لـ تكوين كيان الجالية السودانية بمسقط ليأخذ على عاتقه مهمة التحدث بصوت واحد

والدفاع عن حقوق منسوبيه والوقوف سدا منيعاً أمام هذه القرارات المجحفة التي تستنزف جيوب المواطنين

عقلية *تجار الأزمات* وموسم الحصاد

إن فرض هذه الأعباء المالية الجديدة وإلغاء التسهيلات والتخفيضات السابقة في هذا التوقيت شديد الحساسية

يطرح تساؤلا جوهريا يتردد على لسان كل مواطن

في ظل ظروف السودانيين القاسية في زمن الحرب الطاحنة التي شردت الأسر

وجردتهم من مدخراتهم وأحالت حياتهم إلى صراع يومي ومسؤولية مضاعفة لإعالة ذويهم في الداخل وتوفير الملاذ للنازحين منهم لماذا تفرض أعباء جديدة على الأسر المنهكة أصلاً؟

لقد بات المواطن يتساءل بمرارة هل تحولت معاناة السودانيين في المهاجر إلى *موسم حصاد* للرسوم

تدار بعقلية *تجار الأزمات* الذين يستثمرون في حاجة الناس وضعفهم

بدلا من عقلية المؤسسة الوطنية والدبلوماسية التي من المفترض أن تكون الملاذ الآمن والداعم الأول لرعاياها في وقت المحن؟

*رسوم جديدة وأسئلة بلا إجابات*

إن قرار إلغاء الرسوم المخفضة التي كانت بمثابة تقدير لظرف المواطن واستبدالها برسوم جديدة لتوثيق الشهادات يفتح الباب على مصراعيه لسؤال محوري وأخلاقي

من المستفيد الفعلي من هذه الجباية المستمرة؟ ولماذا تصر السفارة في عهدها الحالي على إغلاق أبواب الرحمة والتسهيلات

لتستبدلها بسياسة استنزاف مادي ممنهج ؟

لم يعد الأمر مجرد خطأ إداري في تعميم

انما أصبح يعكس توجها واضحا يفتقر إلى أدنى درجات التعاطف الإنساني والمسؤولية الوطنية تجاه ظروف المواطن السوداني المقهور

إن “صرخة الوطن” التي يطلقها السودانيون في المهاجر اليوم هي جرس إنذار للجهات العليا في وزارة الخارجية للتدخل الفوري

ووقف هذا النزيف المادي الذي يمارس ضدهم تحت غطاء العمل الدبلوماسي…..

زر الذهاب إلى الأعلى