الأخبار

حركة السودان الأخضر تطرح مشروعاً للإنقاذ حرائق النخيل المتكررة تهدد الشمالية ومستقبلها الزراعي

 

الخرطوم : الخليل نيوز

حذرت “حركة السودان الأخضر” من التداعيات الخطيرة والمتصاعدة لحرائق النخيل المتكررة في الولاية الشمالية، معتبرة أن استمرار هذه الظاهرة يمثل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي والبيئي والاجتماعي، ويقوض فرص التنمية الزراعية المستدامة في واحدة من أهم المناطق المنتجة للتمور في السودان.

وقالت الحركة، في بيان صدر الثلاثاء، إنها تتابع بقلق بالغ تكرار حرائق غابات النخيل في مناطق متفرقة من الولاية الشمالية، مشيرة إلى أن الخسائر لا تقتصر على الأشجار والمزارع فحسب، بل تمتد لتشمل مصادر دخل الأسر الزراعية والإرث الحضاري المرتبط بالنخيل في المنطقة.

وأعلنت الحركة تضامنها الكامل مع المزارعين والأسر المتضررة، مؤكدة التزامها بإيصال صوتهم إلى الجهات المختصة ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار الزراعي.

وعزت الحركة أسباب الكارثة إلى عدة عوامل، من بينها التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى تراكم المخلفات النباتية الجافة داخل المزارع، وضعف الرقابة على عمليات الحرق العشوائي، فضلاً عن محدودية إمكانات الدفاع المدني ونقص نقاط المراقبة والاستجابة السريعة.

واقترحت الحركة حزمة من الإجراءات العاجلة تشمل تقديم تعويضات مالية للمزارعين المتضررين، وتوزيع شتول نخيل مجانية، وتنفيذ حملات واسعة لتنظيف المزارع من المخلفات القابلة للاشتعال، إلى جانب تعزيز قدرات الدفاع المدني عبر نشر وحدات إطفاء متحركة وتوفير مصادر مياه قريبة من المناطق الزراعية.

كما دعت إلى تبني حلول استراتيجية طويلة المدى، تتضمن إعادة تخطيط المزارع وفق اشتراطات السلامة، وإنشاء خطوط عازلة للحرائق، واستخدام تقنيات الإنذار المبكر والطائرات المسيّرة لمراقبة البؤر الخطرة، فضلاً عن تطوير برامج الإرشاد الزراعي للمزارعين.

وفي جانب التنمية الاقتصادية، طرحت الحركة رؤية متكاملة لتحويل مخلفات النخيل إلى مورد إنتاجي عبر إنشاء صناعات تعتمد على الجريد والسعف لإنتاج الأخشاب المضغوطة والورق والأسمدة العضوية والأعلاف والطاقة الحيوية، مع تشجيع الصناعات الثقافية والحرفية المرتبطة بالتراث السوداني وجذب الاستثمارات الخضراء.

وجددت الحركة التأكيد على مشروعها الاستراتيجي لزراعة 30 مليون نخلة في الولاية الشمالية، باعتباره أحد أكبر مشروعات الأمن الغذائي المقترحة في البلاد، يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي لإنتاج وتصدير التمور.

وأكد البيان أن السودان يمتلك مقومات تؤهله لاحتلال موقع متقدم في سوق التمور العالمية، لكنه لا يزال يواجه تحديات تتعلق بضعف التصنيع والتسويق والتوسع في الأصناف التجارية المطلوبة عالمياً.

واختتمت الحركة بيانها بدعوة الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المحلي إلى التحرك العاجل لإنقاذ نخل الشمال، وتحويل أزمة الحرائق المتكررة إلى فرصة لإطلاق نهضة زراعية خضراء تسهم في تعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى