اتهامات بالخيانة تهز الحكومة.. مستشار يفتح ملفا خطيرا عن تواصل من داخل الدولة مع العدو بقلم/ ملوك ميوت ايواك

تحولت منصة إكس من مساحة للبيان السياسي إلى ساحة إطلاق نار لفظي بعدما فجّر مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار اتهامات من العيار الثقيل تحدث فيها عن مسؤول حكومي رفيع يتواصل مع قوات الدعم السريع خارج البلاد واصفا ذلك بـ(الخيانة) دون أن يضع اسما أو أدلة علنية على الطاولة.
هذه ليست مجرد تغريدة عابرة بل قنبلة سياسية تفتح بابا واسعا على واحد من أخطر الملفات في زمن الحرب وهو ملف المصادر المزدوجة داخل مؤسسات الدولة نفسها. فحين يأتي الاتهام من داخل الدائرة الاستشارية لرئاسة الوزراء فإن الصدى يتجاوز حدود الجدل الإلكتروني إلى اهتزاز الثقة في بنية القرار الحكومي.لكن في المقابل تبقى الإشكالية الأكبر ليست في خطورة الادعاء وحده بل في طريقة طرحه. فالاتهام العلني دون اسم ودون إحالة مباشرة إلى تحقيق رسمي معلن يخلق حالة ضبابية تغذي الشائعات أكثر مما تكشف الحقائق. وهنا يتحول الخطاب من كشف فساد محتمل إلى ضغط سياسي مفتوح تستعمل فيه الكلمات الثقيلة كأدوات تأثير لا كمسار قضائي واضح. والمشهد على المنصات يعكس هذا الانقسام الي فريقين
فريق يرى أن ما قيل يلامس خيانة مكتملة الأركان تستوجب المساءلة الفورية وفريق آخر يعتبر أن إطلاق الاتهامات دون أدلة أو مسار قانوني هو تفجير غير محسوب قد يضرب ما تبقى من ثقة في مؤسسات الدولة.
والأخطر في القضية ليس مجرد اسم المسؤول المجهول بل السؤال الاكثر عمقا هو كم من الملفات الصامتة داخل مؤسسات الحكم في ظل حرب مفتوحة حيث تتقاطع السياسة بالأمن وتتشابك الدولة مع خصومها في خطوط لا ترى؟
وفي النهاية تبقى الحقيقة معلقة بين كلمتين ثقيلتين هما خيانة معلنة دون دليل ومؤسسات مطالبة بالرد دون تأخير. بينهما يقف الرأي العام في مساحة رمادية لا يرى سوى ظلال الاتهام تتحرك في الهواء والحقيقة لم تفتح أبوابها بعد…


