مقالات الرأي

التعليم الخاص – رسالة أم استثمار بقلم: خالد الطاهر العجيمي

 

إن لم تكن مؤسسات التعليم العام – ذات رؤيه تعليمية وتربوية رائده – فلا فائده مرتجاه من ورائها .. وهذه الرؤيه الرائده تكمن رسالتها في اعداد جيل اصيل نابع من قيم وطنه ودينه فلا فائده من تعليمه البتة .. ولا بد ان يكون معاصر لمتطلبات عصره ووطنه واهله .. فماذا تريد من الأساس من شخص قد نال أوفر التعليم وليس له اثر لغيره وما حوله من بشر وبلدان .. لذلك فمن صفات ذلك الجيل .. الذى تخرج في مؤسسات التعليم ان يكون مبتكراً خلوقا قد بذل مافي وسعه لخدمة أهله وبلده والشرية قاطبية .

فالتعليم الجيد يغرس القيم الراقية – التي تجعل من الشخص المتعلم مسؤولاً… متعاون مع زملائه والاخرين لإنجاز ما فيه خير للعباد والبلاد … وهذه المسئوليه والتعاونيه تنبع من كونها نابعة من ثقة الشخص المتعلم فى نفسه وكذلك النزاهه والاستقامة .. وهاتين الصفين انما كان بعد ان عرف الخيير و الصلاح والنفع .. مبتعداً عن كل ما يضر بالنفس والمجتمع. وبالطبيعه هذه من صفات الجهل والجهلاء – يجدهم يفعلون كل ما هو ضار وغير نافع.

والمتعلم نجده مبدع في مجاله وقد ابتدع من الوسائل والاساليب ما يجعله يقدم كل ما هو انفع واسهل لنفع الاخرين .. والمتعلمون دائماً يسألون المولى عز وجل ان (( وقل ربي زدني علماً)) . وكذلك يستعيذون من علم لا ينفع .. وما اكثرها من علوم ضارة غير نافعة.

ونحن نعلم يقيناً ان التعيلم ذو تكلفة عالية جداً .. ووراءه منصرفات ترهق المواطن واولياء الامور .. وترهق ميزانية الدولة ايما ارهاق .. لذلك كان وراء أي عمليه تريوبه تعليمية مجالس تربوية وهيئات ومتبرعون ورجال اعمال .

…من اجل هذا فلتكن النظرة فاحصة متعمقه .. حتى يخرج جيل اصيل يحافظ على نفسه والمجتمع ولنهضة وطنه والإنسانية جمعاء .

وما اكثر المؤسسات والمجالس الراعية للتعليم فى هذا الوطن وفى القارة السمراء .. فالمؤسسة الافريقية للتعليم أو – المجلس الافريقى للتعليم الخاص – قد خاض تجربة ناجحه منذ اكثر اربع عقود مضت .. اذ لم يكن ذلك الحين مؤسسه خاصة ترعى التعليم سوى التعليم الحكومى .. وقد انتشرت المؤسسات الخاصه للتعليم فى الآونة الاخيره انتشاراً كبيراً ..

فمن تلك الحكم الروائع التى سمعتها .. ان بعضاً من مؤسساتنا التعليمية الخاصة كانت ترعى من عائداتها بعض من مؤسسات او مدارس الفقراء …. ففي ختام العام الدراسي مثلاً – كان الطلاب في تلك المدارس الخاصه – يجمعون كتب المقرر بدلاً من اضاعتها ورميها – كانوا يجمعونها فى ثوب شبه جديد – ويرسلونها إلى مدارس الفقراء – للعام الجديد كي يستفيدوا منها اخواهم الصغار .. وقد استفاد عشرات الآلاف من الطلاب من مثل هذا العمل المبارك .

ليتنا نرتقي بأنفسنا قليلاً .. فى تولية هذه الامور غاية إهتمامنا .. لأنه ليس صعباً ان نعين بالشئ القليل ما استصعب علينا حله – فكتاب واحد يستفيد منه طالب .. فقد استفاد منه أيما فائده .. واياكم و رمى كتاب فى « الكوش» وهناك طالب يبحث عنه ولا يملك له قيمة ..بل ولا يمكن ثمن ملابس المدرسة .. بل ولا يملك ثمن اقطاره .

هذا ودمتم سالمين ،،،،

زر الذهاب إلى الأعلى