الحق أبلج ٧١١ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب الشرطة السودانية حضور دولي يفند مزاعم العزلة

ظلَّ البعض يردد، صباح مساء، أن حكومة السودان ( حكومة بورتسودان) لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي، وجعلوا من هذه المقولة شعارًا يرددونه دون أن يسندوه إلى دليل أو واقع. وبينما انشغلوا بترويج الأوهام، جاءت الحقائق تمشي على الأرض، لتنسف كثيرًا من المزاعم التي ظلت تتردد في المنابر ووسائل الإعلام.
إن مشاركة السيد الفريق شرطة (حقوقي) بابكر سمرة مصطفى وزير الداخلية، والفريق أول شرطة (حقوقي) أمير عبد المنعم فضل المدير العام لقوات الشرطة، في أعمال مؤتمر القمة الخامسة لوزراء الداخلية ورؤساء أجهزة الشرطة بمدينة نيويورك، بدعوة رسمية من الجهة المنظمة، ليست حدثًا عابرًا، وإنما مناسبة تؤكد أن السودان لا يزال حاضرًا في المحافل الدولية ذات الصلة بالعمل الأمني والشرطي، وأن مؤسساته المختصة تواصل أداء دورها في التعاون الدولي وتبادل الخبرات ومناقشة القضايا الأمنية المشتركة.
لقد أدهشنا بعض أصحاب الخطاب السياسي بقدرتهم العجيبة على قلب الحقائق، وتحويل الواضح إلى غامض، والمستقيم إلى معوج، حتى أصبحوا يرون في كل إنجاز إخفاقًا، وفي كل حضور عزلة، وفي كل نجاح سببًا للتشكيك. لكن الوقائع تظل أقوى من الأمنيات، والحقائق لا تغيرها الشعارات.
ومن وجهة نظرنا، فإن هذه المشاركة الدولية تعكس استمرار انخراط مؤسسات الدولة السودانية، وعلى رأسها وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة، في منظومة التعاون الأمني الدولي، كما تعكس الثقة المهنية التي تحظى بها الشرطة السودانية بما تمتلكه من خبرات متراكمة وسجل طويل في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والجرائم العابرة للحدود.
وهنا يبرز سؤال مشروع يطرحه الشارع السوداني: إذا كانت بعض القوى السياسية تدعي أنها تمثل البديل الشرعي وتحظى بالتأييد الدولي، فأين حضورها في مثل هذه المحافل الرسمية التي تجمع وزراء الداخلية ورؤساء أجهزة الشرطة من مختلف دول العالم؟ إن الإجابة يتركها كل صاحب بصيرة ليستخلصها بنفسه.
إن الشرطة السودانية ليست مجرد جهاز لحفظ الأمن الداخلي، بل أصبحت شريكًا مهمًا في منظومة الأمن الإقليمي والدولي، بما تملكه من ملفات وخبرات وتعاون ممتد مع العديد من أجهزة إنفاذ القانون والمنظمات الدولية، الأمر الذي جعلها تحظى بالاحترام والتقدير في دوائر العمل الشرطي المتخصص.
ولا شك أن مشاركة السودان في هذا المؤتمر تمثل فرصة لتعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات، وبناء الشراكات في مواجهة الجريمة المنظمة، بما يخدم أمن السودان وأمن المنطقة بأسرها.
ختامًا..
ستظل الحقائق أقوى من الدعاية، وستبقى الوقائع أصدق من الشعارات. وعندما تتحدث الإنجازات، يصمت المشككون، لأن الحقيقة لا تحتاج إلى ضجيج، بل يكفيها أن تكون حقيقة.
تحية تقدير لوزارة الداخلية، ولرئاسة قوات الشرطة، ولكل رجال الشرطة الذين يمثلون السودان في المحافل الدولية بكفاءة واقتدار، مؤكدين أن الشرطة السودانية كانت وما زالت مدرسةً للعطاء، ومؤسسةً وطنيةً شامخةً تحمل راية الأمن والتعاون والمسؤولية.
٧ يوليو ٢٠٢٦


