مقالات الرأي

بعد تحرير الكرمك…هل سيتم كنس المليشيا في محور الصادرات بقلم : قاسم فرحنا

 

لم ترهق مدينة (الكرمك) بالنيل الأزرق القوات المسلحة كثيرا فالمدينة التي سقطت قبل أشهر قليلة عادت لحضن الوطن قبل أن يرتد للجنجويد بصرهم فإنتهت إقامتهم فيها بعد الهزيمة النكراء التي تلقوها من الجيش ومسانديه في معركة مثلت التحدي الأكبر للقوات المسلحة خاصة بعد تدخل الجارة إثيوبيا في الشأن السوداني بدعمها المفضوح للجنجويد وتشجيعهم على دخول النيل الأزرق من بوابة الكرمك عبر عملية غادرة أدارت فيها الحبشة ظهرها للسودان وفتحت أراضيها بأوامر إماراتية للجنجويد…

لم تحصد المليشيا في النيل الأزرق غير الهزيمة والهلاك والفرار فلم تغني عنها تدخلات إثيوبيا شيئا فتعرضت لهزيمة قاسية تكاد تكون الأعنف بعد واقعة (جبل موية) التي كانت بداية إنهيار المليشيا بوسط السودان…..

إنهزم الدعم السريع والإمارات وإثيوبيا والمرتزقة في الكرمك ودانت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة التي أكدت علو كعبها في مواجهة (ملاقيط الشتات) وداعميهم وبتحرير الكرمك أضحت الأنظار تتجه الى محاور القتال بشمال كردفان خاصة محور الصادرات أو ما يعرف (بدار الريح) فهذا المحور يمثل نقطة إرتكاز تأمين العاصمة والشمال والجنوب وبوابة الإنفتاح نحو كردفان ودارفور….

ويشهد محور الصادرات مؤخرا عمليات نوعية نفذها سلاح الطيران الحربي و(المسير) حيث تعرضت جموع المليشيا في جبرة وأم سيالة وسودري ويارا وفي بادية الكبابيش لضربات موجعة سيكون لها أثرها الكبير في عملية الإجتياح البري المتوقعة….

تحرير كردفان ودارفور مرتبط بتحرير طريق الصادرات وأي تحرك للجيش غربا بدون نظافة المنطقة سالفة الذكر يعني عدم التمسك بالأرض يمكن حدوث توغلات وتعود بعدها القوات لخطوطها الخلفية….

من واقع متابعتنا لما يجري بالمنطقة من عمليات فرار كبيرة لعناصر المليشيا جنود وقيادات من جبهات القتال الشواهد تشير إلى القوة المتمردة في جبرة وأم سيالة وإم قرفة حتى بارا لم تعد هي ذات القوة التي كانت من قبل مما يغزز فرصة تقدم الجيش متى ما أراد….

تحرير طريق الصادرات وعموم دار الريح يعيد الأمل لملايين المواطنين المتواجدين في مناطق الكبابيش ودار حامد وصولا إلى تخوم دار دافور بل يريح الأبيض ويؤمن الرهد وأمروابة ويعيد خمس محليات هي (بارا وغرب بارا وجبرة وسودري وأمدم حاج أحمد) لسلطة الدولة عبر بوابة شمال كردفان……

هل ستفعلها القوات المسلحة وتحرر المنطقة قبل إن يمضي خريف هذا العام بدون إنتاج مع الأخذ في الإعتبار بأن منطقة (دار الريح) ككل مهددة بالنقص الحاد في الغذاء وربما حدثت مجاعة بسبب القرارات التي تمنع وصول السلع والخدمات للمحليات المعنية بحجة وجود مليشيا المتمردة في وقت لم تجوع فيه المليشيا التي تستطيع جلب غذائها بكل السبل….فالضحية هو المواطن الذي يتطلع لحماية الدولة يإخراجه من سلطة (الشفشافة) ومرتزقة الجوار وبقايا مليشيا ال دقلو…..

زر الذهاب إلى الأعلى