مجذرة سوق الرهد أبو دكنة….من المسؤول؟ بقلم : قاسم فرحنا

كان يوم أمس الأربعاء الموافق الخامس عشر من يوليو يوما أسودا على مدينة الرهد أبو دكنة بولاية شمال كردفان بعد أن قام مسلح ينتمي لإحدى التشكيلات المساندة قام تحت تأثير الخمر بإطلاق النار بشكل عشوائي على المارة داخل سوق المدينة مما أدى إلى إستشهاد أربعة مواطنين فيما أصيب سبعة أخرين بإصابات بالغة وسط حالة من الرعب والخوف داخل السوق الذي تعرض لهزة عنيفة لولا لطف الله لحلت كارثة بالمواطنين الأبرياء…
الأمن مسؤولية الجميع وعلى عاتق اللجنة الأمنية برئاسة المدير التنفيذي للمحلية تقع مسؤولية هذه الفوضى التي حصدت أرواح الأبرياء….سبق وأن حذر أعيان المدينة من مغبة إنتشار السلاح وفوضى إطلاق الأعيرة النارية التي أحالت حياة الناس إلى خوف وذعر وتوجس وطالبوا بإيقاف هذه الفوضى إلا الجهة المعنية تغافلت عمدا عن الأمر وإنشغلت بأمور إنصرافية كأنما سلامة المواطنين لا تعنيها في شيء….
ما حدث يوم أمس بسوق الرهد هو نتاج طبيعي لحالة الهشاشة الأمنية التي تضرب المحلية ككل ويجب تدارك الأمر بإصدار أوامر محلية للحد من ظاهرة إنتشار السلاح ومنع تواجد المسلحين بين المدنيين خاصة الأسواق والتجمعات والمناسبات حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه… وبحسب ما رشح من معلومات قبل هذه يقال أن المدير التنفيذي للمحلية بعيد كل البعد عن قضايا محليته لإنشغاله التام بقضاياه الخاصة ورفضه للتعاون مع فغاليات المدينة والحادبين على أمرها فمن الطبيعي حدوث مثل هذه الفوضى في محلية تشكو لطوب الأرض تقصير مسؤوبها…
أمس تناولنا ما حدث في مدينة الدبة بالولاية الشمالية من تبادل لإطلاق النار بين مجموعات سكانية بسبب المخدرات بحسب بيان اللجنة الأمنية للمدينة واليوم نتناول ما حدث في الرهد أبودكنة أيضا بفعل المسكرات ولم نضطلع حتى اللحظة لبيان من لجنتها الأمنية التي ربما كان هائمة في وادي الصمت تمارس الهروب والإنزواء والإبتعاد عن قضايا المواطن ….
على الدولة وقيادتها أن تضع التدابير الصارمة لتأمين لحياة المواطن الذي يواجه غول التسليح غير المنضبط ولابد من إجراءات رادعة تمنع حمل السلاح في الأماكن العامة والمواصلات والتجمعات البشرية ومصادرة اي سلاح ومحاسبة حامله يتواجد في اي منطقة غير عسكرية…. على القوات المساندة أن تضبط عناصرها فأمن المواطن خط أحمر…. أنت خرجت من أجل نصرة الوطن هذا أمر عظيم.. لكن غير المقبول أن تعرض حياة المواطنين الخطر …
من المسؤول عن هذه الفوضى ومتى سيتم الحسم لتعود الطمأنينة للناس فهيبة الدولة في قوة القانون وسرعة الردع لا في التقصير واللا مسؤولية….


