ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب ( كر البلقاء ) ( نوح السودان – وأصحاب سفينة الكرامة )

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الإقتباس من القرآن الكريم مدهش ورائع والرمزية فيه تطمئن الخائف الهالع وتترجم ما حدث سابقا على الواقع
السودان عمق التأريخ الباتع وقد تكالب علي قصعته العالم الجائع وصوب عليه سهامه وكذا المدافع واستقطب ضده المغفل النافع من كان لوطنه بائع وبئس المشتري والبائع
شعب السودان المؤمن الساجد الراكع وقد هجموا عليه في العشر الأواخر وهو صائم متبتل خاشع والله الكبير المتعال عالما حاضرا سامع ٠ لم يراعوا إمرأة ضعيفة ولا راضع ولا شيخ كبير ولا شافع كانوا قد استعدوا لعيدهم الجامع
ولكن نزحوا خائفين قد زرفت منهم المدامع
نوح السودان صنع الفلك ونعم الصانع ليحمل عليه من كان لوطنه مدافع
استنفر كل من يحمل السلاح وله رافع فتمايزت الصفوف الضار والنافع المخلص والمخادع الذي وقف متفرجا من القتال زائغ وفوق ذلك مثبطا مراوغ
والسودان يصنع الفلك
( ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه ) هود
سخروا وقالوا هذه الحرب لن تحسم بالسلاح قولا واحدا دون منازع ٠
وهم يضحكون ويتفرجون ويترقبون نصر مليشتهم الخادع ظنوا بنصرها من جديد سيحكمون شعب السودان الرائع
والسودان يصنع الفلك واثق ( إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون ) هود ونرجو من الله ما لا ترجون
وكلما سقطت مدينة يستبشرون والوطن يدعوهم أفلا تعقلون
ويشتكي إلى ربه لعلهم يسمعون ( قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاءي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا إستكبارا ) نوح
كانوا لا يسمعون وقد غرهم كبيرهم الملعون وقال الشعب المكلوم ( إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا ) نوح
والفلك تصنع وهم لا يشعرون والشعب هب وتزاحم من كل زوجين إثنين ( أركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها )
وبدأت مسيرة النصر المبين ( وهي تجري بهم في موج كالجبال ) هود
تدخلات مسيرات راجمات مؤامرات
والوطن ينادبهم وهم في معزل إركبوا معنا
ولكن الإبن العاق لوطنه ما اتعظ ولا فاق ( قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء )
سآوي إلى السفارات والي الإمارات والي مجلس الأمن والقرارات
قال لهم الوطن الشامخ في ثبات ( لا عاصم اليوم من أمر الله الا من رحم وحال بينها الموج ) هود ٠
الآن الآن وصلت سفينة الكرامة بسلام ( وقضى الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين ) هود
نصر من الله وفتح قريب
ممدوح حسن عبد الرحيم


