ريحة البلد الوطن يبقى الوطن… ورسالة إلى كل سوداني في الغربة بقلم: د. سارة عبدالعزيز الزبير

إلى كل سوداني شردته الحرب وأجبرته الظروف على مغادرة وطنه… لا تجعل وسائل الإعلام أو الشائعات وحدها ترسم لك صورة السودان.
تابع الأخبار بعين واعية، واسأل أهلك، وتحقق من الواقع، فالأوضاع تختلف من منطقة إلى أخرى.
الغربة قاسية
ولا يعرف مرارتها إلا من عاشها. إيجارات، وفواتير، وضغوط نفسية، وبعد عن الأهل والوطن. كثيرون يعيشون هذه المعاناة كل يوم
بينما يبقى الحنين إلى السودان لا يفارق القلوب.
إذا أصبحت الغربة عبئا لا يحتمل، ومن المعروف أن معظم مناطق السودان آمنة ، ففكر في العودة إلى وطنك. لا شيء يعادل دفء الأهل، والانتماء للأرض، والعيش بين الناس الذين تعرفهم ويعرفونك.
فالعزة في الوطن لا يضاهيها شيء.
أنا عشت ظروف الحرب، وعشت الغربة أيضاً، وأعرف الفرق بين أن تكون بعيدا عن وطنك وأن تكون بين أهلك
. لذلك أقول لكل سوداني لا تدع الخوف أو الإشاعات وحدها تحدد قرارك
انما استند إلى الحقائق وتقييم الواقع في منطقتك.
السودان سيبقى وطننا جميعا ولن يبنيه إلا أبناؤه. فلنجعل وحدتنا مصدر قوتنا، ولنتمسك بالأمل، وندعو الله أن يحفظ السودان وأهله، وأن يعم الأمن والسلام كل شبر من أرضه
وأن ينصر جيشنا الباسل على كل من عاداه
، وأن يعود كل نازح ولاجئ إلى وطنه مرفوع الرأس عندما تسمح الظروف بذلك.
السودان يستحق أن نتمسك به… وأن نعمل جميعا من أجل مستقبله.


