الحق أبلج ٧٣٢ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب حين تستقبل القيادة أبناءها حتى بعد الرحيل

بسم الله الرحمن الرحيم.
لأول مرة في تاريخ الشرطة السودانية أشاهد مشهدا ترك في النفس أثرا عميقا، وأدخل إلى القلب قدرا كبيرا من الاعتزاز والانتماء. فقد كان في استقبال جثمان الفقيد، بإذن الله، اللواء شرطة عبد المحمود العوض، الذي وصل صباح اليوم من جمهورية تونس، السيد وزير الداخلية الفريق شرطة بابكر سمرة، والسيد الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم فضل مدير عام قوات الشرطة، إلى جانب هيئة قيادة الشرطة.
لم يكن ذلك مجرد استقبال لجثمان ضابط أدى واجبه، بل كان رسالة وفاء عظيمة تؤكد أن المؤسسة الشرطية لا تنسى أبناءها، وأن روابطها الإنسانية والاجتماعية تظل راسخة حتى بعد أن يترجل الرجال عن ميادين العطاء.
إن هذا الموقف النبيل يبعث برسالة طمأنينة إلى كل منسوبي الشرطة، مفادها أن هذه القيادة تقدر التضحيات، وتحفظ الجميل، وتقف مع أبنائها في السراء والضراء، وأن الوفاء في هذه المؤسسة ليس شعارا يرفع، وإنما قيمة تمارس على أرض الواقع.
نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد اللواء شرطة عبد المحمود العوض بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجاته، ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
إنا لله وإنا إليه راجعون
خالص التعازي والمواساة لقبيلة الدفعة (60)، ولأسرته الكريمة، ولجميع منسوبي الشرطة السودانية، سائلين الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يجزي الفقيد خير الجزاء على ما قدم لوطنه ومؤسسته.
رحم الله الفقيد، وأحسن عزاء أهله وزملائه، وأدام على الشرطة السودانية روح الوفاء والتماسك التي تجلت في هذا الموقف الإنساني النبيل.
٢٤ يوليو ٢٠٢٦


