مقالات الرأي

ريحة البلد السودان ينتصر والقلوب تعود إلى الوطن قبل الأقدام بقلم: د/سارة عبد العزيز الزبير

 

في أيام ستظل محفورة في ذاكرة الوطن

ارتفعت رايات النصر في ربوع السودان وتعالت بشائر التحرير من مدينة بارا ومن كل منطقة استعادت أمنها وعادت إلى حضن الوطن

إنها لحظات تقاس بدموع الفرح التي امتزجت بدموع الفقد وبنبض القلوب التي ظلت تدعو ليل نهار أن يحفظ الله السودان وأهله.

لقد عشنا ليلة استثنائية، لم تعرف فيها العيون النوم

ليس لأن الفرح وحده كان كبير لأن الوطن كان حاضرا في كل نبضة قلب

وفي كل دعوة رفعت إلى السماء. فرحنا من بعيد كما لو كنا بين أهلنا

لأن الوطن يسكن الأرواح مهما باعدت بيننا المسافات.

وإذا كنا اليوم نزف التهاني بهذه الانتصارات فإننا في الوقت نفسه ننحني إجلالا وإكبارا لأرواح شهدائنا الذين ارتقوا دفاعا عن السودان

لهم الرحمة والمغفرة، ولأسرهم الصبر والسلوان، فهم الذين كتبوا بدمائهم صفحات العزة، وكانوا الجسر الذي عبر عليه الوطن نحو هذه اللحظات المشرقة.

ألف ألف مبروك لأبطال السودان، ولكل من صبر وثبت وضحى من أجل أن يبقى الوطن شامخا.

إن هذه الانتصارات ليست نهاية الطريق، هي بداية مرحلة جديدة عنوانها البناء، والاستقرار، ووحدة الصف، وعودة الحياة إلى كل مدينة وقرية سودانية.

ومن هنا، نتطلع إلى أن تصدر *سفارة جمهورية السودان في سلطنة عمان بيانا رسميا يواكب هذه المناسبة الوطنية الكبيرة* يعبر عن مشاعر الفخر والاعتزاز بهذه الانتصارات، ويشارك أبناء الجالية السودانية فرحتهم، ويؤكد وقوفهم مع وطنهم في هذه اللحظات التاريخية التي ستبقى مصدر فخر لكل سوداني.

نسأل الله أن يحفظ السودان أرضا وشعبا، وأن يتم نعمته بالأمن والسلام والاستقرار، وأن يعجل بعودة كل نازح ولاجئ ومغترب إلى وطنه عزيزا كريما.

المجد للسودان، والرحمة لشهدائه، والشفاء لجرحاه، وألف مبارك لكل أبناء الوطن هذه الانتصارات التي أعادت الأمل إلى القلوب، وأثبتت أن السودان، مهما اشتدت عليه المحن، سيظل واقفا بعزة وإباء

زر الذهاب إلى الأعلى