منوعات

توضيح بشأن الادعاء المتعلق بـ«اعتقال» السيد آرثر أكوين شول عام 2007 في جوبا شهادة شخصية بقلم: لوال أكوين شول

 

أكتب هذا البيان ليس بصفتي ابناً يدافع عن والده فحسب، وإنما بصفتي شاهداً عياناً على أحداث جرى تحريفها في بعض الأوساط، ولا تزال تُقدَّم بصورة غير دقيقة حتى يومنا هذا. لقد كرّس والدي، السيد آرثر أكوين شول، حياته لخدمة الوطن بنزاهة لا تعرف المساومة. وما يرد أدناه هو سردٌ صادق لما حدث، وهو سرد يعكس شخصية والدي، وكرامة مجتمع أويل، والتزامنا جميعاً بسيادة القانون في جمهورية جنوب السودان.

في حوالي الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت جوبا، حضر أحد ضباط شرطة جوبا إلى مقر إقامتنا الرسمي آنذاك في حي العمارات. وقد استُقبل، كما تقتضي أعرافنا وتقاليدنا، بكل حفاوة واحترام، ودُعي للدخول إلى المنزل. وبعد جلوسه في غرفة الاستقبال، سلّم والدي مذكرة مكتوبة بخط اليد تفيد بوجوب حضوره إلى مركز الشرطة في إطار تحقيق يتعلق بقيام وزارة المالية بشراء سيارات تويوتا لاند كروزر. وكانت المزاعم تشير إلى أن تلك المركبات قد تم شراؤها بأسعار مبالغ فيها، مع الإشارة إلى مبلغ ضمان قدره مليونا دولار أمريكي (2,000,000 دولار) مرتبط بالقضية.

وكعادته، لم يبدي والدي أي اعتراض، ولم يشكك في سلطة الجهات المختصة، ولم يسعى إلى التهرب من الإجراءات. بل بادر فوراً إلى التواصل مع عدد من وجهاء مجتمع مدينق أويل، ومن بينهم المرحوم السيد كليتو أكوت كويل، والعم دوت دينق أكول، والسيد قرنق دينق أقوير، طالباً مشورتهم. ولما تعذر الاتصال هاتفياً بالسيد قرنق، كلّفني والدي بالبحث عنه شخصياً.

توجهت إلى فندق «آر إيه إنترناشيونال» بمدينة جوبا، حيث وجدته في بهو الاستقبال. وبعد أن أطلعته على ما جرى، أكد لي أنه سيتوجه إلى منزلنا في أقرب وقت.

وبعد نحو عشرين دقيقة، وصل السيد قرنق دينق أقوير إلى منزلنا برفقة بنجامين بول ميل. وجلسا مع والدي وأفراد الأسرة لمناقشة مضمون الاستدعاء، وكان رأيهما واضحاً ومبنياً على احترام القانون، إذ نصحانا بضرورة الامتثال للإجراءات القانونية، والتوجه إلى مركز الشرطة للإجابة عن الاستفسارات، والتحقق في الوقت نفسه من صحة الاستدعاء لدى الجهات المختصة. وقد استجبنا لهذه المشورة دون تردد.

غادرنا المنزل في سيارتين برفقة عدد من أفراد الأسرة ووجهاء المجتمع، ومن بينهم المرحوم مايوت أكوين، ومجوك ويك، والمرحوم كليتو أكوت كويل، ووصلنا إلى مركز شرطة جوبا قرابة الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً.

وعند إبراز المذكرة في مكتب الاستقبال، أفاد الضباط المناوبون بأنهم لا يملكون أي علم مسبق بوجود مذكرة توقيف أو استدعاء بحق السيد آرثر أكوين شول، وطلبوا منه الانتظار في صالة الاستقبال .

زر الذهاب إلى الأعلى