الحق أبلج ٧٧٩ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب رسالة في بريد سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان

بسم الله الرحمن الرحيم
رئيس مجلس السيادة الموقر
سيدي الرئيس،
أقف أمامكم صف انتباه، وأؤدي لكم سلام السلاح، تقديرا لقيادتكم للقوات المسلحة وهي تخوض معركة الكرامة دفاعا عن السودان ووحدته وسيادته.
لقد صنع أبطال القوات المسلحة، ومعهم الشرطة وجهاز الأمن والقوات المشتركة والمستنفرون، انتصارات عظيمة سالت من أجلها دماء الشهداء، وقدم الشعب السوداني تضحيات جساما وصبرا نادرا. ولكن، في المقابل، جاءت الحكومة المدنية برئاسة الدكتور كامل إدريس مخيبة لكل الآمال.
لقد عجزت هذه الحكومة عن تقديم أي إنجاز ملموس يشعر به المواطن. فلا تحسن في الخدمات الأساسية، ولا في الكهرباء، ولا في المياه، ولا في الصحة، ولا في التعليم، ولا في الطرق والجسور، ولا في معاش الناس الذي يزداد قسوة يوما بعد يوم. لقد أصبح المواطن يتساءل: أين ثمار الانتصارات العسكرية إذا كانت الحكومة عاجزة عن إدارة شؤون الدولة وتخفيف معاناة الشعب؟
سيدي الرئيس،
إن المرحلة التي يمر بها السودان لا تحتمل التجارب ولا المجاملات السياسية. الوطن يحتاج إلى حكومة قوية، تمتلك الكفاءة والإرادة والقدرة على الإنجاز، لا حكومة يراها كثير من المواطنين عاجزة عن الاستجابة لتحديات هذه المرحلة.
إن الشعب الذي وقف خلف قواته المسلحة بكل وفاء، وقدم أبناءه شهداء وجرحى، يستحق حكومة توازي تضحياته، لا حكومة تزيد من معاناته وتبدد آماله.
لذلك، نرفع إلى سعادتكم هذا النداء الوطني، راجين منكم اتخاذ قرار حاسم بإعفاء الحكومة الحالية وتشكيل حكومة من الكفاءات الوطنية القادرة على إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الخدمات، وتخفيف معاناة المواطنين، حتى تكتمل الانتصارات العسكرية بإنجازات في حياة الناس.
إن التاريخ لا يرحم، والشعوب لا تتذكر إلا من اتخذ القرار في الوقت المناسب.
حفظ الله السودان، وحفظ قواته المسلحة، وسدد خطاكم لما فيه خير الوطن والمواطن.
٧ اغسطس ٢٠٢٦


