ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. الشفرة

بسم الله الرحمن الرحيم
نداء الفطرة مركوز في مشاش العظم والعصب والدم في القلب والصدر واللحم في الشعور والفؤاد والفهم ٠٠
نداء واحد عالي الصوت في داخل كل رحم
من لم يسمعه أعمى وأصم ٠٠
نداء له لغة تفهم يقول كأنما له لسان وفم
( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فأعبدني وأقم الصلاة لذكرى ) طه
إنه أول ما يعقل الإنسان ويبلغ الحلم يدرك ان هنالك ربا قد خلق وعلم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم ٠٠
إنه في نفسك ٠٠
انت نسخة واحدة خلقت وليس لها شبه كما نعلم
بصمة بنانك وقد كانت معجزة قبل تطور العلم ثم جاءت بصمة العين كأقصي حلم فإذا بالحمض النووي شاهدا كالعلم
إنها الروح تسري في الجسم ويعجز عن فهمها العلم!!!
( ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) الإسراء
إنك فرد قد خلقت فردا وترجع إلى ربك فردا
( لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) مريم
إنك فرد ولكنه لست مهملا ( ألا يعلم من خلق ) الملك
إنك فرد صغير جدا حتى ان اهم قرارات حياتك ليست بيدك !!!
زوجتك أولادك مهنتك قبيلتك سحنتك لغتك بنيتك ماذا تكسب غدا وبأي أرض تموت
فماذا تبقى لك من قرار في دنيتك؟
انت من صنع الله ( أفي الله شك فاطر السموات والارض ) إبراهيم
إنها الشفرة كتاب التعليمات الخاص بك قبل أن تولد!
( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ) الحديد
هون على نفسك ولا تخاف من شفرتك ٠
( كتب على نفسه الرحمة ) الأنعام
ولكن!
قد تقول لم المرض ولم العنت؟ قال صلى الله عليه وسلم :
( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما إبتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط ) رواه الترمذي ٠
ذلك لأن الدنيا لا تسوي عند الله جناح بعوضة
إحجز مقعدك في الجنة وأرض بما قسمه الله لك
( أنطروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم ) رواه مسلم
أنظر إلى نعمة الله فسوف ترى انك قد حزت الدنيا بحزافيرها
فماذا تعني شدة قد تزول أو عنت سوف يذهب ٠( مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع من حيث أتتها الريح كفأتها فإذا اعتدلت تكفأ بالبلاء ) البخاري
أي إذا اصاب المؤمن بلاء رضي بقدره فإذا زال عنه قام واعتدل فإنقلب البلاء خيرا ورحمة ٠٠
ممدوح حسن عبد الرحيم


