مقالات الرأي

الحق أبلج ٨٠٩ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب سعادة رئيس القضاء السوداني المحترم

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الموضوع: إشادة بسرعة إنجاز العدالة في محكمة شندي

 

تعجز الحروف عن صياغة كلمات تليق بالفخر والاعتزاز بالقضاء السوداني الشامخ، خاصة ونحن نشهد نموذجا مشرفا في سرعة الفصل في إحدى القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام.

 

لقد تعودنا، مع الأسف، أن تستغرق بعض القضايا الجنائية سنوات طويلة، وتتعدد فيها الجلسات وتتأخر فيها إجراءات التقاضي، الأمر الذي يجعل صدور الأحكام أمرا ينتظره أصحاب الحق طويلا.

 

إلا أن ما قامت به محكمة شندي في قضية قتيل البطاحين، يمثل نموذجا يستحق الإشادة والتقدير، ويؤكد أن سرعة إجراءات التقاضي لا تتعارض مع العدالة متى ما توفرت الإرادة والكفاءة وحسن إدارة الدعوى.

 

فقد أصدرت المحكمة برئاسة مولانا د. عماد أحمد التوم، قاضي المحكمة العامة، حكمها في القضية بعد ثلاث جلسات فقط خلال أسبوعين، حيث كانت الجلسة الأولى إجرائية، والثانية للاستماع، والثالثة للنطق بالحكم.

 

وقد وقعت الجريمة بتاريخ 16 يونيو 2026م، بينما صدر الحكم بتاريخ 15 أغسطس 2026م، أي خلال فترة لم تتجاوز الشهرين، شملت مراحل التحري والنيابة والمحاكمة.

 

وبحسب ما أُعلن، قضت المحكمة بالإعدام شنقا حتى الموت قصاصا على ستة متهمين، مع أحكام أخرى بحق عدد من المتهمين وفقا للمواد القانونية ذات الصلة، ورفعت أوراق القضية إلى المحكمة العليا – دائرة التأييد، لاستكمال مراحل التقاضي.

 

سعادة رئيس القضاء،

 

إن هذا الإنجاز لا يمثل انتصارا للقاضي أو المحكمة وحدهما، وإنما هو انتصار لمبدأ العدالة الناجزة، ورسالة طمأنة للمواطن السوداني بأن حقه يمكن أن يصل إليه في الوقت المناسب.

 

ونحن إذ نشيد بهذا الأداء المشرف، نأمل أن يكون ما قامت به محكمة شندي نموذجا يحتذى به في جميع المحاكم السودانية، وأن تصبح سرعة الفصل في القضايا، مع الالتزام الكامل بضمانات المحاكمة العادلة وصحيح القانون، نهجا راسخا في منظومة العدالة السودانية.

 

التحية والتقدير لمولانا د. عماد أحمد التوم ولجميع أعضاء الجهاز القضائي والنيابة وكل من أسهم في إنجاز هذه القضية.

 

العدالة إذا تأخرت أثقلت كاهل أصحاب الحق، وإذا أنجزت في إطار القانون أعادت الثقة والطمأنينة إلى المجتمع.

 

حفظ الله القضاء السوداني، وحفظ قضاة السودان، وأعانكم على أداء الأمانة وتحقيق العدل بين الناس.

 

وتفضلوا، سعادة رئيس القضاء، بقبول فائق الاحترام والتقدير.

 

 

١٦ اغسطس ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى