المليشيا…بداية العد التنازلي …. بقلم : قاسم فرحنا

بتحريرها لطريق الصادرات قطعت القوات المسلحة القوات المساندة لها راس وأجنحة (المليشيا) وجعلتها بلا حراك بل ظلت تتعرض لهزائم متواترة في جميع محاور القتال وسط حالة من الإحباط التي تحيط بعناصرها الذين باتوا يفضلون خيار الإستسلام بدلا عن الإستمرار في حرب لا يعرفون لها نهاية….
ما حدث في طريق الصادرات من إنتصارات كاسحة كان بداية النهاية للمليشيا في (المحور الشمالي) وعموم دار الريح بعد تحرير جبرة وأم سيالة وأم قرفة وخريجخ وبارا والإنفتاح شمالا ناحية (ديار الكبابيش) التي تشهد هذه الأيام عمليات نوعية لسلاح الطيران فيها دور خاص..
عتاد ضخم إستلمته القوات المسلحة ومسانديها في جبرة وبارا وأم سيالة هذا العتاد أعنى الجيش عن رحلة البحث عن التشوين والإمداد ربما لعام كامل ووضع مليشيا التمرد في وضع معقد للغاية حيث يواجه عناصرها نقصا حادا في التسليح والمركبات مما ينذر بنهاية كارثية قد تجعل المليشيا في خبر كان….
قيادة الجيش والقيادة المساندة أجمعت على حتمية (الحسم العسكري) وأغلقت جميع المنافذ أمام أي حلول أخري لإنقاذ الجنجويد مما عقد المشهد أكقر مما هو عليه بالنسبة للتمرد الذي يواجه ظروفا بالغة التعقيد بعد أن رفضت الحواضن مده بالمستنفرين بحجة أن هذه حرب تخص ال دقلو والأمارات وأنهم لن يدفعوا بأبنائهم في حرب خاسرة ونتيجها معلومة…. إنهزم عبد الرحيم طاحونة أمام رجال الإدارة بالضعين وتحدوه بأنهم لن يدفعوا له بمستنفرين جدد تحت مقولة (حربكو دي كملت العيال) فغادر الرجل غاضبا ومتوعدا…
هزائم المحور الشمالي والمحور الغربي وملامسة مدينتي الفاشر والجنينة لحضن الوطن بينما يشهد محور الصحراء عمليات حاسمة قطعت شريان الإمداد بالكامل وجعلت التمرد بلا رئة تحيط به الأزمات من كل جانب…..هذه المشاهد مجتمعة قصمت ظهر المليشيا وجعلتها كالبهيمة (العرجاء) التي لا تقوى على شيء….
لم يعد أمام الدعم السريع أي خيار لإنقاذ متبقي قواته فكل الطرق تؤدي للهلاك الكامل فالوضع أشبه (بشرك أم زيردو) الملفوف حول رقبة التمرد الذي لن ينجو من كمين الهلاك الشامل…فالجيش يسوق معركته للنهايات التي يريدها ويرسم خططه وفقا للمعطيات والشواهد ومتطلبات المرحلة عكس المليشيا التي تسوق عناصرها للمحرقة وما حدث بجبرة الشيخ قبل أيام يشير إلى أنها بلا غرف سيطرة ولا تفقه شيئا في فن إدارة المعارك وان تدفع بثلاثة متحركات في ٱن واحد لدخول (عش الدبابير) فهذا هو الغباء بعينه…..
خسرت المليشيا كل شئ ولم يعد أمامها إلا رغع الراية البيضاء والجنوح لما يحفظ متبقى عناصرها من مصير محتوم…فتح جبهة النيل الأزرق لشد الإطراف لن يجدي نفعا مع تحركات الجيش ومسانديه التي لن تتوقف إلا بدك ٱخر معاقل التمرد…


