مقالات الرأي

الحق أبلج ٨١٧ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي  يكتب   لا تهاون مع مفبركي التسجيلات الباطلة ضد الشيخ الزين

بسم الله الرحمن الرحيم.

 

في زمن أصبحت فيه الفبركة الرقمية وتزييف الأصوات وسيلة رخيصة للنيل من الشرفاء، تتكشف النوايا الخبيثة لمن يحاولون الإساءة إلى حملة كتاب الله وأهل القرآن.

 

إن التسجيل الصوتي المفبرك الذي يتهم القارئ الشيخ الزين بالزنا، إن ثبت تزويره، ليس مجرد إساءة عابرة، بل فعل خطير يمس العرض والسمعة، وقد يترتب عليه مسؤولية جنائية ومدنية وفق القوانين النافذة.

 

ومن هنا، فإن التعامل مع هذه الواقعة يجب ألا يكون بالشائعات أو الردود الانفعالية، وإنما عبر القانون والأجهزة المختصة، لكشف مصدر التسجيل والتحقق من مدى فبركته ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن إنتاجه أو نشره أو الترويج له.

 

المسار القانوني هو الفيصل

 

فتح بلاغ والتحقيق الفني: فحص التسجيل رقميا وتتبع مصدره عبر الجهات المختصة.

 

المساءلة عن القذف والتشهير: إذا ثبت تعمد نشر اتهامات باطلة تمس العرض والسمعة.

 

المسؤولية المدنية: المطالبة بجبر الضرر والتعويض عن الأضرار الأدبية والمعنوية متى توافرت شروطها القانونية.

 

مساءلة المروجين: عدم التعامل مع إعادة النشر باعتبارها أمرا بسيطا، بل إخضاع كل حالة للقانون بحسب دور صاحبها وقصده وما يقرره القضاء.

 

قال تعالى:

 

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 23]

 

الرسالة واضحة: الأعراض ليست ميدانا للتصفية والحسابات، والتقنية الحديثة لا تمنح أحدا حصانة من القانون.

 

فإذا كان التسجيل مفبركا، فليأخذ القانون مجراه، ولتكن العدالة هي الفيصل. أما إطلاق الاتهامات وترويجها دون بينة، فهو سقوط أخلاقي وقانوني لا يليق بمجتمع يحترم الدين والقيم والكرامة الإنسانية.

 

لا تهاون مع الفبركة، ولا مع التشهير، ولا مع العبث بأعراض الناس. والقضاء وحده هو صاحب الكلمة الفصل.

 

٢٠ اغسطس ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى