سلاح الجو السوداني والحق المشروع بقلم : قاسم فرحنا

تبذل دويلة الإمارات الداعمة والممول الرئيسي لمليشيا الدعم السريع المتمردة جهودا جبارة للإبقاء على المليشيا في المشهد السوداني ككرت مؤثر سيما بعد الهزائم المتوالية التي منيت بها في جميع جبهات ومحاور القتال وفقدانها لعتاد ضخم وضعت القوات المسلحة يدها عليه في محور الصادرات والنيل الأزرق ضف الى ذلك الإنشقاقات الكبيرة التي ضربت منظومة المليشيا التي يمم عناصرها وجوههم صوب الجيش عقب شعورهم بخيبة أمل وعدم وضوح الرؤية بشأن مشروع ٱل دقلو الذين يقودون حربا بالوكالة عن أبو ظبي وحلفائها….كل هذه المعطيات التي جعلت الدعم السريع في محطة الإقلاع النهائي عن الشأن السوداني في ظل ضغط متواصل للقوات المسلحة ومسانديها في جميع المحاور وباتت دارفور مقر الجنجويد قريبة جدا من محطة العودة لحضن الوطن لذلك تبذل حكومة بن زايد جهودا جبارة لإنقاذ المليشيا من فك الجيش عن طريق حلفائها المرتشين فهاهو العميل مسعود بولس يتوسط بينها والبيت الأبيض لجعل خيار فرض منطقة حظر للطيران العسكري السوداني وتقييد حركته من أجل خاطر عيون المليشيا مقابل صفقة دولارية ضخمة أعلنت أبو ظبي دفعها للرئيس الأمريكي السفاح دونالد ترامب إن نجح في تركيع القرار الدولي لصالحها وأن تفرض عقوبات رادعة على سلاح الجو السوداني وتقييد حركة بحجة تعرضه للأعيان المدنية كما يدعي حلفاء المليشيا من ملاقيط اليسار العلماني… فالهدف هو لبس المواطن كما يدعي المتناقضين إنما هو إنقاذ المليشيا ومنحها قبلة الحياة….
الٱن ينشطون عبر الميديا ويطلقون هاشتاق فرض حظر على سلاح الجو السوداني وتقييد حركته ويتناسون أن المليشيا هي من تستهدف المدنيين والأعيان المدنية بطيرانها المسير الذي يأتيها من ذات الدويلة…..
أين كان هؤلاء حينما كانت المليشيا تذبح المواطنيين بدم بارد في قرى الجزيرة بالهلالية والسريحة وود النورة؟ وأين كان العميل بولس حينما قتلت المليشيا الناس في الفاشر ودفنتهم في مقابر جماعية وسرقت أعضائهم البشرية؟ … وأين كان ترامب نفسه حينما ارتكبت المليشيا المجاذر بحق سكان شق النوم وحلة حامد والمرة وأم سعدون الشريف.؟… أين كان عملاء قحت حينما دفن الجنجويد مساليت الجنينة وهم أحياء؟ وهل غشي أعينهم النعاس حينما تم التمثيل بجثة الوالي خميس أبكر؟…
الٱن يتباكون على فردوسهم المفقود لمجرد أن تمكن الجيش ومسانديه من سحق المليشيا ومرتزقة الإمارات في معركة الكرامة……
السودان يدافع عن أرضه وشعبه وفقا لدستوره وسيادته ووحدة أراضيه وليست هنالك قوة في الأرض تثنيه عن ذلك….وإن خدع ترامب الأمارات وأخذها مالها مقابل تقويض العدالة الدولية لن ينجح في تركيع الصين ولا روسيا وكل أحرار العالم فأي قرار يمر عبر مجلس الأمن فهو منقوض بفيتو الأصدقاء ولن يثني السودان عن حقه في حماية أراضيه…..
القحاتة المتوهمون زودوا الجرعة حبتين وإرتفع مفعول العمالة لديهم روجوا لتجاوزات نسجوها من خيالهم لتوريط الجيش ودمغه بأشياء لا يقرها الواقع….سلاح الجو السوداني سيواصل جهوده حتى فناء ٱخر جنجويدي…. هل تريدون منه أن يترك لكم الباب مواربا لدخول الدعم الإماراتي من الجنوب الليبي وتشاد وإثيوبيا؟ أي جسم متحرك في الأرض المحرمة هو هدف للطيران الحربي السوداني ولابد من إحالته لرماد…. الشعب السوداني مع جيشه ووحدة وسلامة أراضيه لذلك سيقف ضد أي مشروع تستعرضه غرف الضلال والارتزاق…..


