مقالات الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. نظرة مودع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ذهبت بالأمس بكامل قواي العقلية والجسدية لأمر معاشي وتوفيق أوضاعي وسحبت بكل هدوء – بعد التصديق – جميع مستنداتي الأصلية التي كانت حبيسة ملفي أكثر من ثلاثين سنة في عالم البرزخ نسيا منسيا

أخذتها وانا أقلبها بين يديي – الجنسية شهادة ميلادي وشهادتي الجامعية – وهذا كلما لدي

نظرت إلى صورتي الشخصية وقد كنت يافعا قضا طريا

نظرت إلى ورقها القديم كأنما طبع في العصر الحجري قبل عصر التكنولوجيا والقفزة الحضارية

طويتها بكل عناية وكدت أقبلها راضيا مرضيا فقد أحتفظت ببربقها رغم كل هذه السنوات وكانت عصية

الآن أصبح ملفي ملكا للدولة في مثواه الأخير مع البقية ولن ينظر إليه بعدها أبدا من أي جهة إعتبارية

اما أنا فنظرت إليه نظرة مودع شاكرا حرصه على حفظ سري

فقد طوي في بطنه كل أطواري قسيمة زواجي شهادة ميلاد أطفالي نقلي وترحالي أرانيك مرضى وأحوالي شهادات إجازاتي وترقياتي

هكذا إذن!!!!

خرجت اجرجر أزيالي

يا ترى كم يكون معاشي؟

قد سألت من ترجل قبلي فضحك حتى بدت نواجذه ولم يرد علي سؤالي

هكذا أذن

الحمدلله

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى