إدارية أم سيالة.. حينما تغيب الجهود الرسمية .. بقلم: قاسم فرحنا

ظلت إدارية أم سيالة شرقي محلية بارا بشمال كردفان على مر الحكومات المتعاقبة على الولاية في رف النسيان والتهميش تعتمد على الجهود الذاتية لتنفيذ مشروعات التنمية والخدمات بكل قرى الإدارية التي يتجاوز تعدادها المائة قرية وبأرقام سكانية معتبرة قد تتجاوز المائة ألف نسمة… فالمواطن في الإدارية يتحمل الإنفاق على تأسيس وإنشاء المؤسسات التعليمية والصحية والمياه ودور العبادة من ماله الخاص ونادرا ما تنفذ الولاية مشروعات في تلك المناطق التي عانت كثيرا من غياب الخدمات الأساسية وبسبب الحرب الدائرة في البلاد تعرضت المؤسسات الخدمية الذي نفذها المواطن من جيبه الخاص إلى تدمير كامل من عصابات الجنجويد التي أتلفت كل شي وجعلت المنطقة تحت ضغط معاناة جديدة فرضتها ظروف إستثنائية خاصة بعد عودة الإدارية الى حضن الوطن عقب تحرير طريق الصادرات قبل أشهر مضت…
ورغم معاناة مواطنيها مع وطأة الحرب وضغوطات الحياة إلا أن الإدارية أعلنت مبكرا إنحيازها الكامل لمعركة الكرامة والوقوف خلف القوات المسلحة ومسانديها فكان ميلاد اللجنة العليا لادارية أم سيالة لدعم وإسناد الجيش نصرا وفتحا عظيما حقق العديد من المكاسب التي نالت الرضا من المؤسسة العسكرية عبر غرف السيطرة والتحكم المعنية بمحور الصادرات حيث قامت اللجنة رغم صعف الإمكانات بأعمال جبارة لإسناد الجيش وسيرت أكثر من تجريدة دعم حوت مؤن وسلع غذائية وذبائح دعما للمرابطين بالثغور فهو الواجب والحق….وفي محور المقاومة الشعبية قدمت الإدارية المئات من المقاتلين دعما وإسنادا للقوات المسلحة والٱن تبذل جهودا جبارة لتولي أمر التأمين بالمقاومة الشعبية نفسها… وبعد أن عادت الحياة لطبيعتها تكافح اللجنة رغم ضيق ذات اليد لمعالجة المشاكل والتدمير الذي لحق بمؤسسات الإدارية ولكنها تتعامل مع ملف أكبر من طاقتها لذا يتطلع مواطن الإدارية لدور حكومة ولاية شمال كردفان التي لاشك أن لديها خطة لتطبيع الحياة بالمحليات المحررة وأم سيالة واحدة من هذه المدن العائدة لتوها من رحلة كانت متعبة….
على حكومة شمال كردفان أن تضع إعادة الإعمار وتطبيع الحياة المدنية بأم سيالة نثب أعينها وأن ترد الجميل لمواطن ظل واقفا خلف جيشه رغم المعاناة وحصار الجنجويد لإرادته….
اللجنة العليا للإدارية هي الواجهة التي تتولى أمر المنطقة ككل فلابد من دعمها وتمكينها من تحقيق التطلعات كمكون محلي له إسهاماته المحدودة في مسار التنمية التي هي من واجبات الدولة منثلة في حكومة الولاية.


