ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. أين المفر؟

بسم الله الرحمن الرحيم
إن سؤال البشر عن الروح هو دليل عجز وخوف وإستسلام وإعتراف بضعفهم أمام الكبير المتعال
وسوف تظل الروح سرا مكنون من أمر الله وأمانة مودعة في جسم الإنسان تنتظر لحظة الإفراج والرجوع إلى ربها كما كانت أول مرة
ولكن اللغز الاخر هل الروح هي الموجه لحركة الإنسان وتشكل ادراكه وعقله ومشاعره وعلمه وتفكيره وعندما تفارق الجسد تأخذ معها كل ذلك ويصبح الجسد مجرد طين لازب؟
سبحان الله!!!!
لولا أن الموت مشاهد لما صدق احد ان جمال الإنسان وكمال عقله وقوته سوف يقبر في الأرض ويهال عليه التراب في مشهد مؤثر يودع فيه الجسد ليعود إلى أصله ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ) طه
سيظل الموت غائبا وحاضرا!!!
قد يأتي في لحظة غير متوقعة في كامل الصحة والعافية
يأتي بسكرة تذهب بالعقل الغافل ويقف الإنسان وجه لوجه أمام ملك الموت
إنه يأتي بغته فيكون وقعه أليم ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) ق
لقد تعطلت كل قدراتك سمعك وبصرك وفؤادك
جاهك وسلطانك عشيرتك وزوجك وأولادك وفارقت جسدك وأموالك
رجعت الروح إلى ربها في جسدها الجديد لترى عملها الذي عملت واماناتها هل حفظت أم ضيعت
يوم يقوم الناس لرب العالمين
( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه)عبسي
كل الناس نفسي نفسي
فأين المفر ( كلا لا وزر إلى ربك يومئذ المستقر ينبؤا الإنسان يومئذ بما قدم واخر ) سورة القيامة
ولا حول ولا قوة الا بالله
ممدوح حسن عبد الرحيم


