تأمين الجامعات من حراسة المكان إلى حماية استقرار التعليم

اللواء شرطة البكري عبدالرحيم مكي أبوحراز مدير الإدارة العامة لتأمين الجامعات يعلن اكتمال الاستعدادات الأمنية لانطلاقة العام الدراسي الجامعي.
يعزز الانتشار الأمني داخل مؤسسات التعليم العالي
وضعت خطة لتأمين الجامعات والداخليات بالتنسيق مع إداراتها والصندوق القومي لرعاية الطلاب
تعمل الإدارة بالتنسيق مع مكافحة المخدرات والدفاع المدني والشرطة المجتمعية على تنفيذ برامج مشتركة للتوعية والحد من المخدرات والظواهر السالبة داخل البيئة الجامعية .
استطلاع الطلاب اكد أهمية وجود شرطة تأمين الجامعات كما أشاروا إلى أهمية تأمين الداخليات والتوسع في الكاميرات والتأمين الإلكتروني
أمن أولياء الأمور على سلامة أبنائهم داخل الجامعات والداخليات ووجود منظومة واضحة للتعامل مع الطوارئ والتنسيق بين الشرطة والجامعة والصندوق القومي لرعاية الطلاب.
تحقيق / ايمان وراق
مع عودة الجامعات إلى مقارها واستعدادها لاستقبال أعداد متزايدة من الطلاب لم تعد قضية التأمين مرتبطة بحراسة البوابات والمباني فقط فاستقرار الطالب داخل الحرم الجامعي والداخلية وسلامة ممتلكاته وسرعة التعامل مع الطوارئ أصبحت جميعها جزءا من منظومة الأمن الجامعي
ومن هذا المنطلق تتحرك الإدارة العامة لتأمين الجامعات نحو توسيع مفهوم التأمين عبر الانتشار الميداني والتأمين الإلكتروني والكاميرات وغرف السيطرة والتحكم والتنسيق مع الجامعات والولايات والصندوق القومي لرعاية الطلاب
*أبوحراز يضع خريطة المرحلة*
اللواء شرطة البكري عبدالرحيم مكي أبوحراز مدير الإدارة العامة لتأمين الجامعات أعلن اكتمال الاستعدادات الأمنية لانطلاقة العام الدراسي الجامعي مؤكدا وضع خطة شاملة لتأمين مؤسسات التعليم العالي بالعاصمة والولايات
وكشف عن دعم القوة بتجنيد 140 مجندا جديدا واستيعاب 50 فردا عبر إعادة الخدمة بما يعزز الانتشار الأمني داخل مؤسسات التعليم العالي
وتشمل الخطة تأمين الجامعات والداخليات بالتنسيق مع إداراتها والصندوق القومي لرعاية الطلاب إلى جانب تفعيل أنظمة المراقبة بالكاميرات ومواصلة تأمين الامتحانات التي كانت تجري في عدد من الجامعات
كما تعمل الإدارة بالتنسيق مع مكافحة المخدرات والدفاع المدني والشرطة المجتمعية على تنفيذ برامج مشتركة للتوعية والحد من المخدرات والظواهر السالبة داخل البيئة الجامعية
*الولاية تحت الاختبار*
لم تكتف الإدارة بوضع الخطة من المركز فقد انتقل مديرها إلى الميدان عبر زيارات لعدد من الولايات للوقوف على واقع القوة واحتياجاتها ومستوى التنسيق مع المؤسسات ذات الصلة
في ولاية الجزيرة التقى مدير شرطة الولاية وحكومة الولاية وإدارتي جامعة القرآن الكريم وجامعة الجزيرة والصندوق القومي لرعاية الطلاب وبحث معهم تأمين المؤسسات التعليمية والداخليات واستقرار العملية التعليمية
كما وقف على أوضاع القوة واستمع إلى معوقات العمل ووجه بمعالجة أوجه القصور وتوفير الدعم اللازم
وفي سنار بحث مع قيادة شرطة الولاية دعم قوة تأمين الجامعات وتعزيز انتشارها كما التقى إدارة جامعة سنار واطلع على جهود إعادة الإعمار وانتظام الدراسة
وشملت الزيارة الصندوق القومي لرعاية الطلاب والتأمين الإلكتروني والداخلية الجامعية والتوعية بمخاطر المخدرات والظواهر السالبة
أما في النيل الأبيض فقد برز الجانب التقني بصورة أكبر حيث بحثت الإدارة ربط الجامعات بغرفة السيطرة والتحكم وتفعيل منظومة التأمين الإلكتروني
وأعلن والي الولاية دعم الإدارة وتخصيص مبنى حكومي مقرا لها ورعاية مشروع ربط الجامعات والداخليات بكاميرات المراقبة وربطها بغرفة السيطرة والتحكم إلى جانب دعم وسائل الحركة والاتصال
*الداخلية جزء من منظومة الأمن*
تأمين الطالب لا ينتهي بانتهاء اليوم الدراسي فالداخلية تمثل امتدادا أساسيا للحياة الجامعية ولذلك أصبح تأمين المجمعات السكنية حاضرا في لقاءات الإدارة مع الصندوق القومي لرعاية الطلاب
وفي لقاء اللواء أبوحراز مع الأمين العام للصندوق د. أحمد حمزة الأمين جرى بحث الاستعداد لاستقبال الطلاب وتفعيل لوائح السكن للطلاب السودانيين والأجانب وتعزيز التأمين الإلكتروني والاستفادة من التقنية في المراقبة والمتابعة
كما وقف الأمين العام للصندوق على أعمال التأهيل الجارية بمقر الإدارة ومشروع غرفة السيطرة والتحكم
*غرفة السيطرة والتحكم*
التوسع في التأمين الإلكتروني يفتح مرحلة مختلفة في إدارة أمن الجامعات فالكاميرات المرتبطة بغرف السيطرة والتحكم يمكن أن تدعم المتابعة وسرعة الاستجابة والتنسيق عند وقوع أي طارئ
لكن التقنية وحدها لا تكفي فوجود القوة المدربة والقادرة على التعامل مع الموقف يظل جزءا أساسيا من المعادلة
وهذا ما ركز عليه اللواء أبوحراز خلال الطابور الشهري لقوة الإدارة بولاية الخرطوم عندما شدد على اليقظة والضبط والربط وحسن التعامل مع الطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس
وأكد أن خصوصية المجتمع الجامعي تتطلب الجمع بين الحزم في تطبيق القانون والحكمة في معالجة المواقف
*القوة أولا*
تطوير منظومة التأمين يرتبط أيضا بتطوير القوة نفسها
وخلال الزيارات الولائية وقف مدير الإدارة على مشكلات المنسوبين ومعوقات العمل ووجه بتوفير الدعم اللازم
كما أكدت قيادة الإدارة اهتمامها بتهيئة بيئة العمل وتحسين أوضاع القوة وتعزيز دور الخدمات الاجتماعية وكرمت خلال الطابور الشهري عددا من المميزين ماديا ومعنويا
وهي جوانب تبدو مرتبطة بصورة مباشرة بقدرة القوة على أداء واجب يحتاج إلى الانضباط والصبر وحسن التعامل والاحترافية
*ماذا يريد الطالب*؟
في استطلاع لعدد من الطلاب وأولياء الأمور تركزت المطالب حول توفير بيئة جامعية آمنة ومستقرة تحمي الطلاب وممتلكاتهم وتساعد على انتظام الدراسة
وأشار طلاب إلى أهمية وجود شرطة تأمين الجامعات وسرعة الاستجابة مع مراعاة خصوصية المجتمع الجامعي وحسن التعامل كما أشاروا إلى أهمية تأمين الداخليات والتوسع في الكاميرات والتأمين الإلكتروني
في المقابل ركز أولياء الأمور على سلامة أبنائهم داخل الجامعات والداخليات ووجود منظومة واضحة للتعامل مع الطوارئ والتنسيق بين الشرطة والجامعة والصندوق القومي لرعاية الطلاب
وتتقاطع هذه المطالب مع اتجاه الإدارة نحو بناء منظومة تجمع بين الانتشار الميداني والتقنية والشراكة المؤسسية
*فما الذي تغير*؟
من خلال مجمل التحركات والبرامج تبرز ملامح مفهوم أوسع لتأمين الجامعات يقوم على عدة محاور
تأمين الحرم الجامعي
تأمين الداخليات
التأمين الإلكتروني
الكاميرات وغرف السيطرة والتحكم
التنسيق مع شرطة الولايات
الشراكة مع إدارات الجامعات
التنسيق مع الصندوق القومي لرعاية الطلاب
التوعية بمخاطر المخدرات والظواهر السالبة
تطوير القوة وتحسين بيئة العمل
*وهي منظومة تحتاج إلى استمرار التعاون بين الشرطة والجامعات والطلاب وأولياء الأمور والصندوق وحكومات الولايات*
*من المحرر*
تأمين الجامعة في جوهره ليس حماية مبنى ولا تنظيم بوابة فقط بل هو حماية لطالب يريد أن يتعلم وأسرة تريد أن تطمئن ومؤسسة تعليمية تريد أن تستعيد دورها وتواصل رسالتها
وما يلفت في تجربة الإدارة العامة لتأمين الجامعات خلال المرحلة الأخيرة أن العمل خرج من المكاتب إلى الميدان فالزيارات لم تكن مجرد لقاءات بروتوكولية بل حملت معها الوقوف على القوة والاستماع إلى المشكلات والبحث عن الدعم وبناء شراكات مع الولايات والجامعات والصندوق
وفي المقابل فإن قيمة هذه الخطط ستظل مرتبطة بما يلمسه الطالب في واقعه اليومي وما يشعر به ولي الأمر من اطمئنان وما تستطيع الجامعة توفيره من بيئة مستقرة
التحدي المقبل ليس في إعلان المشروعات وإنما في استدامتها وربطها بالواقع
فحين تلتقي القوة المدربة مع التقنية الحديثة والشراكة المؤسسية وحسن التعامل يصبح التأمين أكثر من وجود شرطي في المكان
يصبح منظومة حماية واستجابة وطمأنينة تسند التعليم وتحفظ للجامعة بيئتها ورسالتها.





