خسرت أمريكا وربح البرهان .. بقلم : قاسم فرحنا

إرتكبت الإدارة الأمريكية حماقة كبرى حينما إشترطت منح رئيس المجلس السيادي السوداني وقائد جيشه الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول لنيو يورك لحضور جلسة للأمم المتحدة مقابل إرغامه على التوقيع على هدنة تخدم مليشيا التمرد مدتها تسعين يوما وكانت دولة ترمب تعلم أن البرهان سيرفض هذا العرض لذلك دفعت به لقطع الطريق بينه وجلسة الأمم المتحدة لأن البرهان إن شارك سيكشف الكثير عن جرائم الجنجويد في السودان وسيملك قادة العالم معلومات ربما ورطت أمريكا نفسها في حرب السودان الممولة إماراتيا فمستشار ترمب لشئون السودان مسعد بولس هو صاحب مقترح الهدنة التي وضعتها أمامه دويلة ابن زايد وهي خدمة مدفووعة الثمن…
أمريكا خدمت البرهان وسوقته كقائد ملهم وقدمته للعالم بوجه مختلف…. البرهان كسب شعبية داخل السودان حينما رفض الإبتزاز الأمريكي وقال لا لهدنة تخدم المليشيا وتمنحها قبلة الحياة وبهذا القرار الشجاع منحته جماهير الشعب السوداني تفويضا شعبيا يتمناه كل رئيس دولة بل تأشيرة دخول لقلوب أربعين مليون سوداني سوداني فهي تأشيرة من التي كانت ستمنحها له أمريكا المبتزة….
ربح البرهان وكسب الرهان والإحترام وتوغل داخل أفئدة أبناء وبات الطريق معبدا أمامه لحكم البلاد بتفويض شعبي رغم أن الرجل في تصريحات سابقه قال أن همه ليس السلطة بل يتمثل في كيفية القضاء على المليشيا وتطهير البلاد من دنسها والان اتت الخلافة مننقادة تمشي على رجلين….
خسرت امريكا الرهان وفقدت التعاطف وحصدت اللعنات ولم تخدم المليشيا ولا حتى الإمارات التي تدفع وستدفع رغم أنفها لدولة ترمب ولم تحصد عنب الهدنة ولا بلح فرض حظر السلاح على السودان ككل….
القوات المسلحة تمضي بثبات لحسم معركتها ضد التمرد واعوانه وبات الوطن قاب قوسين أو ادني من التحرر الكامل واعلان نهاية المليشيا في كل البلاد وفي هذا موت المشروع الإماراتي وموت تأسيس الميتة ونهاية حلم صمود وعملاء قحت الواقفون على رصيف الإنتظار….


