الأخبار

الخرطوم: من قلب علوان . انطلاق مبادرة إعلامية لرتق النسيج الاجتماعي بالتزامن مع صلح قبلي تاريخي للبطاحين

 

لخرطوم – علوان بثينة محمد علي

 

برعاية كريمة من وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، شهدت منطقة علوان بمحلية شرق النيل أمس الجمعة، ميلاد مبادرة صحفية جديدة تحت عنوان *”رتق النسيج الاجتماعي”*، اختار القائمون عليها أن يكون تدشينها من داخل خيمة الصلح الأهلي الكبير الذي جمع بين عشيرتي أولاد بيرم وأولاد حامدين من فرع العركشاب بقبيلة البطاحين.

 

المبادرة التي أطلقها جمع من الصحفيين والإعلاميين برعاية الوزير *صديق حسن فريني*تهدف إلى تسليط الضوء على نماذج التسامح المجتمعي ودعم جهود الإدارات الأهلية في مرحلة ما بعد الحرب.

 

الصلح الذي احتضن المبادرة حضره المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل ممثلاً لحكومة المحلية، إلى جانب ممثل والي الخرطوم الوزير عبد الرحيم عوض، وقيادات الإدارة الأهلية يتقدمهم ناظر عموم البطاحين، وناظر المسلمية، إضافة إلى حضور لافت للطرق الصوفية وممثلي الأجهزة النظامية

 

المشهد الأبرز كان إعلان ذوي القتيل من *أولاد بيرم* تنازلهم الكامل عن القصاص. وقال كبيرهم مخاطباً الحضور: إن العفو خالص لوجه الله، لم يسبقه تحنيس من أحد ولم تتدخل فيه وساطة، مؤكداً أن ما تعلموه من كبارهم هو العفو عند المقدرة.

 

في المقابل، عبّر *أولاد حامدين* على لسان الأستاذ عمر علي مختار عن بالغ امتنانهم لهذا الموقف النبيل، مترحماً على الفقيد ومقدماً شكره الخاص للمدير التنفيذي ولمحلية شرق النيل وللواء أبو عاقلة كيكل، وكشف أن قرارهم بالتمسك بالصلح كان منذ اليوم الأول للحادثة، إلا أنهم أجلوا إعلانه احتراماً لهذا الجمع الكريم.

 

من جهته، أشاد *المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل* بالموقف البطولي لأولاد بيرم، واعتبر أن قيمته تتجاوز حدود القبيلة إلى كل السودان. وقال إن الإدارة الأهلية هي السند الحقيقي للمحلية في احتواء النزاعات.

 

ولتخليد ذكرى الصلح، طرح المدير التنفيذي مبادرة لبناء منشأة تعليمية أو صحية تحمل اسم الشهيد، مقترحاً إنشاء مدرستين في القريتين، معلناً تبرعه الشخصي بتشييد فصلين دراسيين في كل مدرسة، حتى يبقى يوم 3 أكتوبر تاريخاً محفوراً في ذاكرة الأجيال.

 

وفي كلمة روحانية، وصف *الشيخ الطيب الغزالي – الشيخ الأمين ود بلة* الذي تحدث إنابة عن مشايخ الطرق الصوفية بالخرطوم، وحدة البطاحين بأنها صخرة لن تنكسر. وحيا ما أسماه بـ “أسد البطانة أسد السودان كيكل” لدوره الوطني.

 

وأكد الغزالي أن العفو ليس غريباً على فرع العركشاب، مستشهداً بأنهم عرفوا عبر تاريخهم بالعفو السريع، *”مرات من فوق المقابر وقبل ما يترفع الفراش”*، مستشهداً بالأبيات التي قيلت فيهم: “ب�

زر الذهاب إلى الأعلى