مقالات الرأي

بالحبر السائل فريق شرطة د. هاشم علي عبدالرحيم يكتب.. حمام الايك والقمري يصيح ينبيك عن (امري)

 

الزيارة التأريخية التى خص بها السيد المدير العام لقوات الشرطة الفريق اول امير عبدالمنعم فضل معقل المناصير امري زيارة تاريخية بكل ما تحمل هذه الجملة من معاني ودلالات ، وذلك لأنها إلى جانب الافتتاحات الكبيرة التى شملت الاقسام الجنائية والمراكز الخدمية الخاصة بالتسجيل المدني والبطاقة القومية والجوازات وفحص الحالة الجنائية والمرور وتأمين المنشآت والدفاع المدني ، إلى جانب ذلك فقد كان تركيز سعادته كما هو الحال فى محليات ولايتى القضارف وكسلا اللتان حظيتا بزيارته في الأشهر الماضية كان تركيزه يتجه بكلياته نحو نقل الخدمات الشرطية إلى الأرياف لتخفيف معاناة المواطنين الذين يتكبدون مشاقاً عظيمة للوصول إلى المحليات أو حواضر الولايات ، لتدوين الواقعات الحياتية واستخراج الأرقام الوطنية والجوازات.

ولهذا كانت فرحة مواطنى مدينة أمري بمحلية مروي التي افتُتح فيها مركزاً للسجل المدني فى اليوم الأول لزيارة الولاية الشمالية، فرحة كبيرة ومناسبة احتفائية اجتمعت لها المنطقة برمتها شيباً وشباباً واطفالاً حتى ان المتحدث باسم مواطني امري ، الأخ الشيخ الفكي الذى نقل تحيات وتبريكات الناظر عثمان سيد أحمد الأغا قال بالحرف الواحد (إن مواطني أمري الجديدة كانت تنقصهم هذه الزيارة للمسؤول الأول في الشرطة السودانية وهو الأول الذى يزور المنطقة وفي معيته مركزاً بكامل تجهيزاته اللوجستية والإلكترونية لتقديم خدمات السجل المدني

لمواطني امري وقراها).

وأمري ليست هي (امري) الشاعر المرحوم أبو صلاح في (قسم بي محيك البدري) بل هي أمري الحضارة والتاريخ التي يحتضنها منحنى النيل العظيم، وتذهب الروايات التاريخية الضاربة في القدم إلى ارتباط اسمها بمملكة (عمري) وكوش ومروي القديمة، وتتميز بأراضيها الخصبة ومجتمعاتها المتماسكة والمترابطة وانسانها الشهم الكريم الذى ينتمى فى الغالب لقبيلة المناصير التى سكنت تاريخياً فى المنطقة الممتدة من جزيرة مقرات وحتى الشلال الرابع والتى تتوسط ديار الشايقية والرباطاب ولاعجب فى ان امرى الآن تقطنها الكثير من القوميات التى تداخلت مع سكان المنطقة وتصاهرت معهم مثل الجعليين والكواهلة والبجا وغيرهم ،

فى العام ستة والفين ومع تقدم أعمال سد مروى غمرت المياه المنطقة القديمة بالكامل فى الوقت الذى أرتحلت فيه نحواً من ثلاثة الف أسرة لأمري الجديدة التى تضم أربعة قرى نموذجية صممت بمنازل وأسعة وخصصت لها مشاريع زراعية لتعويض الأهالى عن موطنهم الأصلى ويعد مشروع أمري الزراعى فى محلية مروى الركيزة الأساسية للوضع التنموى والزراعى فى المنطقة وعماد إستقرار الأهالى منذ قيام السد ويمتد على مساحة سبعين ألف فدان ويخدم نحواً من ثمانية ألف أسرة حالياً ومن الناحية الأمنية فإن منطقة أمرى تشهد إستقرار أمنياً وجنائياً ملحوظاً، وتحت السيطرةالكاملة للقوات المسلحة وقوات الشرطة التى عززت تواجدها فى كامل المنطقة التى يوجد فيها قسماً جنائياً متطوراً اضيف له الان مركزاً للسجل المدنى بكامل تجهيزاته اللوجستية لتطوير منظومة الأمن الداخلى وتلبية إحتياجات المواطنين للخدمات الشرطية علما بان السيد المدير العام لقوات الشرطة فى زيارته هذه لأمرى وجه باعتماد قوائم ولجان أبناء المنطقة المؤهلين للإلتحاق بالشرطة المجتمعية لزيادة الحس الأمنى والمشاركة الشعبية فى حماية وتأمين المنطقة كما وجه بتحويل مركز السجل المدنى الى مركز متكامل للتسجيل المدنى وإستخراج الجواز الإلكترونى مع إضافة الخدمة المرورية فى المستقبل القريب .

شكرا لامري وانسانها الكريم الذى ضحى بمسقط رأس الجدود، لينعم السودان كله بالكهرباء و القمح والوعد والتمنى.

 

*ونلتقى*

*فريق شرطة*

*د هاشم على عبدالرحيم*

زر الذهاب إلى الأعلى