مقالات الرأي

الأسعار تتمردد على قرارات البرهان .. بقلم : قاسم فرحنا

 

رغم إصدار رئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لحزمة من القرارات الصارمة لتخفيف معاناة الشعب السوداني بإعفاء عددا من السلع من الجمارك والغاء الحظر عن بعضها إلا أن الأسعار ظلت كما هي خاصة أسعار الخبز الذي كان من المفترض أن يكون سعره خمس خبزات بألف بحسب ما صرح به وزير الصناعة عقب صدور قرارات البرهان المتعلقة بإعفاء السلع الضرورية من الجمارك….من السهل صدور قرار لكن من الصعب تنفيذه…

حتى نهار اليوم استقر سعر الخبز عند محطة القطعتين بألف جنيه دون حدوث اي تخفيض وسط مخاوف من زيادة الأسعار في كافة السلع خلال هذا الاسبوع في وقت تجاوز فية سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلو سعر المائتين ألف جنيه بحسب إفادات بعض اصحاب المتاجر….

حماية المستهلك تتوعد كل من يخالف قرارات البرهان بالمحاسبة ولكنها حتى اللحظة لم تنشر موظفيها في الاسواق ولا حتى في الاحياء لمراقبة الأسعار…أعتقد أن الأمر برمته يحتاج لمراقبة من أعلى سلطة في الدولة الى ٱخر موظف…. مشكلتنا في السودان الإستغلالية وغياب الضمير وعدم مخافة الله….اي تاجر يسعى للثراء على حساب المواطن…..

نعم ربما لم تصل السلع المعفاة من الجمارك للأسواق حتى اللحظة لعمليات تتعلق بالشحن والتحرك من بلد المنشأ الىى اسواق السودان إلا ان الامر يحتاج لاليات مراقبة قبل وصولها منعا للتهريب والاستغلالية …

على البرهان أن يراقب بنفسه عبر لجان متخصصة أمر الأسعار وأن لا يعتمد على تقارير المكاتب التي لا تنقل الحقيقة إلا ما ندر…. ولابد من سن عقوبات رادعة بحق من يتلاعب بهذه السلع حتى لو كان مسؤولا….

الشعب السوداني أرهقته الحرب وأوقفت مصادر دخله فأصبح لا يستطيع الصمود أمام مشكلات متزايدة وإنفلات في السوق في ظل غياب لسلطة الدولة التي تركت الحبل على الغارب للجشعين واصحاب النفوس الضعيفة ليتلاعبوا ويضاربوا في قوت المواطن….

في بحري يقال والعهدة على الراوي أن مخبزا يديره سوريين يبيعون 4 خبزات بألف واحدة وانهم إستطاعوا أن يخففوا عن المواطن….المصيبة أن أصحاب مخابز سودانيين قالوا لهم لا تبيعوا بهذا السعر (بتضرونا) لك أن تتخيل أن الأجنبي قلبه على المواطن أكثر من إبن البلد…بعض المسؤؤلين اتوا لصاحب المخبز السوري وطالبوه بأن لا يخالف التسعيرة (خبزتيين بألف)… هذه هي دولتنا أي طامع وإستغلالي خلفه مسؤول يحميه…. بدلا من تحفيز صاحب الضمير نرهبه ونخوفه ارضاءا لمن تربطهم صلات بمسؤوليين….

زر الذهاب إلى الأعلى