وزير الموارد البشرية الاتحادي من قطاع التنمية الاجتماعية بالنيل الابيض : يلتزم بدعم ذوي الإعاقة وتوسيع فرص العمل والإنتاج

كوستي: خليل فتحي خليل
في خطوة تستهدف تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوسيع مشاركتهم في المجتمع، نظّمت وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض، عبر قطاع التنمية الاجتماعية، الملتقى الإبداعي للأشخاص ذوي الإعاقة، تحت شعار «معاً نصنع فرصاً متكافئة للجميع»، بتشريف الدكتور معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي، ورعاية الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، والي ولاية النيل الأبيض، وبمشاركة قيادات رسمية وممثلين للاتحادات والمنظمات العاملة في المجال.
وشكّل الملتقى منصة لطرح قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، ومناقشة احتياجاتهم في مجالات التوظيف والتعليم والثقافة والرياضة والرعاية الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من الدعم المباشر إلى تمكينهم اقتصادياً واجتماعياً.
التزام اتحادي بتوفير الحقوق والفرص
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي، الدكتور معتصم أحمد صالح، تقديره لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض على تنظيم الملتقى، مشدداً على أن الأشخاص ذوي الإعاقة شركاء أصيلون في المجتمع، وأن حقوقهم في العمل والخدمات والبيئة المهيأة مكفولة بالقوانين.
وأوضح أن وزارته تضطلع بمسؤولية تخصيص الوظائف الحكومية لهذه الشريحة وفق النسب المقررة، إلى جانب العمل على تهيئة المباني والمرافق العامة بما يضمن سهولة الحركة والوصول، ويحفظ كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة واستقلاليتهم.
وأشار إلى أن الوزارة أطلقت مبادرات ومشروعات تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، مستشهداً بتدشين 20 ركشة كهربائية بولاية سنار، إلى جانب توفير مشروعات إنتاجية تساعد المستفيدين على تحسين أوضاعهم المعيشية.
وأعلن التزام الوزارة بمتابعة المطالب والمخرجات المطروحة، والتي تشمل دعم الرياضة، وإنشاء دار للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز فرص الثقافة والتعليم، وتنفيذ أربعة مشروعات لصالحهم، فضلاً عن توزيع 10 آلاف جوال ذرة و2,500 سلة غذائية للأسر المستحقة.
كما أشار إلى تدشين مشروعات صحية في شبشة والقطينة والدويم وشمال الولاية، محيياً القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
والي النيل الأبيض: رعاية ذوي الإعاقة مسؤولية مجتمعية
من جانبه، أكد والي ولاية النيل الأبيض، الفريق الركن قمر الدين محمد فضل المولى، أهمية الأدوار التي تضطلع بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية في خدمة المواطنين، مشيداً بجهود وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية وجولاتها الميدانية لتفقد أحوال المواطنين وتقديم الدعم للمحتاجين.
وحيا القوات المسلحة، مؤكداً استمرار الصبر على أعباء المعيشة حتى يتحقق تحرير جميع أنحاء البلاد، كما أشار إلى استضافة الولاية أعداداً من النازحين الفارين من تداعيات الحرب.
ووصف الوالي الأشخاص ذوي الإعاقة بأنهم شريحة أصيلة في المجتمع تستحق مزيداً من الاهتمام والرعاية والتقدير، داعياً إلى إنشاء دار خاصة بهم، وتعزيز الاهتمام بالمنتجات التي تقدمها النساء ذوات الإعاقة، إلى جانب توسيع مظلة التأمين الصحي وتوفير خدمات المياه في مختلف أنحاء الولاية.
وأعرب عن تقديره للمنظمات التي تعمل على مساندة الأشخاص ذوي الإعاقة وتلبية احتياجاتهم.
اتحاد المكفوفين يشيد بالتحركات الميدانية
بدوره، ثمّن مبارك بخيت، رئيس اتحاد المكفوفين، الزيارة المتواصلة لوزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية للولايات وتفقده لأوضاع المواطنين، مشيداً بأداء والي النيل الأبيض، الذي وصفه برجل إعمار وتنمية يولي العمل الميداني اهتماماً كبيراً، كما أشاد بدور وزيرة المالية في حوسبة النظام المالي.
قطاع التنمية الاجتماعية: نحو مجتمع يحفظ الحقوق ويعزز الإنتاج
وفي كلمته، أكد الدكتور محمد بابكر بردسول، مدير قطاع التنمية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض، أن الجهود الجارية تستهدف تجاوز آثار الأزمة الراهنة والوصول بالمجتمع إلى بر الأمان، مستحضراً إسهامات عدد من أبناء الولاية الذين تركوا بصمات بارزة في تاريخ السودان، من بينهم محمد أحمد المحجوب والتجاني الماحي وبابكر عوض الله.
وقال إن الاحتفاء بالأشخاص ذوي الإعاقة يجسد الإيمان بقدراتهم وإرادتهم وعزيمتهم، ويؤكد أهمية صون حقوقهم وضمان مشاركتهم الفاعلة في الحياة العامة، مشيداً بإدارات الرعاية الاجتماعية والمنظمات التي تسهم في خدمة المجتمع.
وأضاف أن الشعب السوداني يمتلك القدرة على مواجهة الصعاب وتجاوز الأزمات، داعياً إلى تعزيز روح التعاون والتكافل خلال المرحلة الراهنة.
التأمين الصحي ومشروعات الإنتاج في صدارة الأولويات
واختتم الكلمات الأستاذ الزين سعد آدم، المدير العام لوزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية النيل الأبيض، مشيداً بالحراك الذي يقوده قطاع التنمية الاجتماعية، وما يطرحه من قضايا تتصل مباشرة باحتياجات المواطنين، مؤكداً أهمية التنسيق بين مؤسسات الوزارة لتحقيق الأهداف المشتركة.
ودعا إلى تعزيز رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة عبر التأمين الصحي، موضحاً أن إدارة خفض الفقر تعمل على تقديم الدعم النقدي والمشروعات الإنتاجية، بالشراكة مع أسر الشهداء، مع إعطاء الأولوية للأسر الأكثر احتياجاً.
وأشار إلى استمرار جهود الوزارة، بالتنسيق مع ديوان الزكاة، لنقل الأسر من دائرة الفقر إلى رحاب الإنتاج وتحقيق الاعتماد على الذات، رغم التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تمر بها البلاد.
ويؤكد الملتقى أهمية تحويل التوصيات والالتزامات المعلنة إلى برامج عملية مستدامة، تفتح أمام الأشخاص ذوي الإعاقة آفاقاً أوسع للعمل والإبداع والإنتاج، وترسخ مبدأ تكافؤ الفرص باعتباره أساساً لمجتمع أكثر عدالة وتماسكاً.


